المضلين ومن لهم مدة طويلة في الخدمة حين يراد لهم أن يرتقوا في مستواهم العلمي فيقدم بعضهم امتحانا فيغش بعضهم ويضع بعضهم المصحف بين قدميه وليس فخذيه ليغش آيات من جزء"قد سمع"لقد أصبح هؤلاء المسخ هم من يقومون بتوجيه الرأي العام وتحكمهم سياسات ضيقة الأفق ضعيفة الفهم بليدة المشاعر تجاه أمتنا وفق النوازل التي يريدها أئمة السوء ودعاة الضلال، لقد عطل العاملون للإسلام -الا من رحم الله- عقولهم وقلوبهم وبدلا من أن يكون كتاب الله مصدر التوجه والألهام والوحي، أصبح كتاب الله تعالى وسنة رسوله وسيلة لغاية التزلف والتملق والتسلق على ظهور المجاهدين والوقوف بوجه من يقومون بخدمة الدين وسوف لا يعرف هؤلاء الحقيقة ألا في وقت لا تنفعهم معرفتها، وسيكونون كمثل الشقي الذي اتعظ بنفسه الا أن يشاء الله لهم الهداية فحكمته واسعة وفضله عظيم. إن نفسي جذبت لصدام حسين ذاك الرجل الذي امتحن الله به الناس وكفر وظلم ثم كانت نهايته تتجه إلى الصلاح فيما يبدو لنا، بينما هؤلاء أسوء من صدام حين كان جبارا ولا يرجى منهم خيرا لأن الخير بين أيديهم وانتقلت قلوبهم لغيره فالمحرف للدين والمشوه لسنة رسوله الأمين توعده الله بالعقاب وذمه على شنيع الصفات، قام هؤلاء الدجالون من أئمة السوء ودعاة الضلال دجالوا الإسلاميين الكهنوتيين بإعطاء الشرعية لمن هو فاقد لتلك الأهلية حتى اصبحوا يسبحون بحمد الطغاة وتركوا تسبيح الواحد الديان، وتقديس رسوله الكريم عن العيوب والهمز واللمز، لقد هان الدين في قلوب هؤلاء فهان هؤلاء ودينهم على الاعداء. لو قام أعداء الإسلام بشتم زعيم، يأكل الطعام ولا يصحى من الشراب ويلبس الزينة من اللباس ويبول صباح مساء ... لوشهّر بذلك الزعيم وحيد دهره وفريد عصره، أقل مما شهر بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، رسول البشرية وأكرم الخلق وأفضل الناس، والذي لا يساوي كل زعماء هذا الزمان وزعماء كل زمان ممن سكتوا على طعن الرسول صلى الله عليه وسلم حذاء الرسول، بل حذائه الكريم أشرف منهم عربا وعجما ... لو شهّر أعداء الإسلام بزعيم مفتون من الزعماء لقامت قيامة الأنظمة ولأغلقت السفارات وقطعت العلاقات، وقاموا بالضغط على تلك البلاد بالتهديد والوعيد. حين قام اعداء الإسلام نيابة عن أوربا في الدنمارك والنرويج وفرنسا وهولندا وغيرها من بلاد الكفر والشرك والضلال في الطعن بالإسلام والحجاب