فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 846

هناك الجهاد وفيه مصرعي

شاب على الفطرة متفجر حماس ذا نشاط متجدد، محب للعمل والخدمة، يصل ليله بنهاره لخدمة المجاهدين يملك شخصية جذابة ومحببة للآخرين، مرحا وذا فكاهة، كان يحبه إخوته المجاهدون العرب، حديثه عذب وجميل، وصوته خشن ومضحك، كان مخلص فيما يبدو لنا نحسبه كذلك والله حسيبه .. إنه صاحب الجوهر أبو جوهر .. من عمان الأردن، وأحد شباب الإخوان المسلمين، جاهد معنا في خوست وفي جرديز ثم جاهد مع القائد الشهيد أبي معاذ الخوستي الشيوعيين الذين تحالف ومن تحالف معهم من الإسلاميين .. كان يقوم بإمداد مقدمات المجاهدين المواد الغذائية من مراكز التوزيع .. هيئته كباقي كثير من أبناءالدعوة الإسلامية حيث يغلب عليهم طابع النشيد والحركية، وليس طابع العلم والفقه وحفظ القرآن لكن حاله يختلف فهو مجاهد قد فقه واقع أمته فأصبح بالجهاد فقيها متحركا، لم يختزل جهاده النشيد والحركية"التكتيكية".. كان نشيده جهادي وعلمه استشهادي، وليس ذاك النشيد النسائي الراقص والذي تعود عليه شباب وشابات الحركات الإسلامية العصرية بهز الخصر للرجال و"الدبكات"على غرار مرونة"العصرنة"الجاهلية"تكتيكا"كذلك، حتى وصل الامر أن يرقصوا"هزا"على غرار"هزات"الفرق الجاهلية، وكل ذلك يدخلونه في استيعاب الشريعة له حتى اتسعت أنفسهم كثيرا بالتوسع في مباحاتهم فوقعوا بالمحاذير .. بل وصل الأمر أن تذوب الفوارق بين الشباب والشابات حتى رأينا شيوخا عصريين وشيخات عصريات كذلك .. بل رأينا هناك سنة الرسول صلى الله عليه وسلم قد أذابتها أملاح العصرنة في الشكل والمظهرلحية ولباسا وهيئة وكل ذلك لخدمة الإسلام وعصرنة المشيخة!! .. بل أصبح هناك فن للألبسة النسائية"لشيخات الدعوة الإسلامية العصرية"حتى لا تكاد تجد النساء المتشحات بالسواد البسة تناسب المواصفات الشرعية فحلت بدع الألبسة محل سنن الألبسة الشرعية، وكل ذلك خدمة لعصرنة الإسلام وليكون المشايخ والشيخات ذا مظهر جميل وجذاب لجمال الدعوة في نفوس الناس وكل ذلك أوهام يخترعها خبال أصحاب العصرنة والتكتيك. بل قد وصل الأمر ببعض المفتونين من المنشدين أن ملئوا الفضائيات بسفاهاتهم وموسيقاهم التي أضاعت مروءة الرجال وحياء النساء، فانعكس على اللباس والمظاهر وضعف الورع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت