فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 846

والوازع الديني، أصبحنا نتوق لرؤية تلك الغربان المتشحات بالسواد من فتيات أمتنا الإسلامية تلك اللواتي سوادهن سيادة لهن ليعدن سيرة الصحابيات الجليلات شكلا ومضمونا قبل عقدين من الزمن كان هناك التزاما أشد وأعمق وارسخ، لكن لوثة العصرنة والتكتيك بدلت كثيرا من الثوابت وقد بين الإسلام أنه من بدل سنة يخشى أن لا يلحق بالركب فكيف من أخذ يتعامل مع السنن كما تريده الأهواء والأمزجة والعصرنة والتكتيك!! .. واللاتي هن أمل الأمة في تربية النشء تربية صالحة وليست تربية هز الخصر الإسلامي ب"الدبكات"الرجالية والنسائية العصرية حسب فتاوي علماء الأمة.

والحقيقة إن إخوتنا في الدعوة الإسلامية قد أصابهم بلاء منذ ثلاثة عقود تقريبا، حين ضعفت التربية في المساجد ووجهت إهتماماتهم في العمل السياسي فانعكس على كثير من أفرادهم، هناك إخوة كثير في هذا التجمع على أصحاب صلاح وتقوى ويعملون للإسلام جهدهم، لكن لوثة السياسة والعلمانية قد نخرت في نعش هذه الدعوة وتدق نواقيس الخطر فيها. وإن من الخير أن يعود لهذه الدعوة إستاذيتها كما كانت من قبل لتأخذ الشريعة بجميع جوانبها وتعتمد منهج الولاء والبراء لأعداء الإسلام عربا وعجما على حد سواء، وتقوم بإعادة سيرة الرعيل الأول منها أولئك الذين تعيش الدعوة الإسلامية على فتات ذكرهم الطيب .. وإني أهيب بإخوتنا من الدعوة الإسلامية أن يعودوا أن يقوموا بوقف عجلة السياسة والتعامل مع الأنظمة التي طحنتهم وأذهبت ريحهم. ندعوهم إلى العودة إلى الإسلام بشمول في الفقه والجهاد في الدين والدولة في المصحف والسيف في الولاء والبراء .. وإن أمتنا لم تعدم خيرا في أبناء دعواتها الإسلامية على اختلاف مشاربها.

في مركز ربعي كان يحدث فنشعر بجمال حديثه وأخوته، كان كثير من إخوته يطلبوا منه أن ينشد لهم .. طلبنا منه ينشد لنا فأنشد بصوته الخشن الجهوري، والذي هو بعيدا عن الفن والألحان لكنه كان حلوا حين يخرج من مجاهد في ميدان المعارك ومعامع الحروب .. فأخذ يزمجر بصوته الرعود:

الله معي الله معي ... يا نفس صبرا لا تجزعي

من لديننا يعيد مجدنا ... ياعين فابكنا يا عين فادمعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت