ابو عبيده الغريب
شهادة عابد غريب
ماذا نكتب عنك يا فتانا الصغير سنا، والكبير عقلا وقلبا ووعيا .. عابد غريب .. داعية مجاهد .. ناصح أمين ... بالأسى والحزن نكتب عنك أم بالغبطة والسرور، كان فتى صغير ذا وعي وبصيرة ... نفر للجهاد في مقتبل عمره ولم يتجاوز سبعة عشر عاما، خاض معارك قبل المعارك، ليحصل إذن الجهاد في سبيل الله، كان يعمل للجهاد قبل أن تطأ قدمه أرض الجهاد. باع ساعة ثمينة ليجهز غازيا في سبيل الله، ولم يكن له هم ولاشغل إلا الجهاد ... يا الهي شاب بهذا العمر يحمل هم الجهاد وفكر الإستشهاد!! وأصحاب العقود الخمسة بل تزيد لا تشعر بذاك الشعورإنما مشاعرها شعر وأشعار ... لكنه الجهاد مشروع النهضة في النفس والهمة في العمل والتغيير في الواقع"... لم يبلغ كثير من علماء أمتنا وجهابذتهم وحكمائهم، عزم هذا الفتى الصغير في الحرص على الجهاد وتلبية نداءه .. جاء شهيدنا وعزم الجهاد يحدوه شوقا ليلقى إخوة له سبقوه للجهاد فتعانق روحه أرواحهم .."
لاينال العلا من قدم الحذرا ... ولا يبلغ المجد من لم يركب الخطرا
نفر ليعانق السلاح ولم يبلغ من العمر سوى سبعة عشر عاما، لم ير نفسه أنه معذورعن الجهاد، بينما يرى أهل الفحولة والقيادة والريادة من أمتنا ممن قعدت بهم مروءتهم عن الجهاد، يؤصلون فكرا وينظرون فقها ويضعون عذرا .. عذروا أنفسهم فتلمسوا لها الحجج والبراهين ليصدوا أنفسهم وغيرهم عن سبيل الله تعالى .. كانوا كالنساء يتجمرون ويكتحلون ويتعطرون، لم يريدوا عطر الجهاد والمسك والرشاد، فتارة يقول أولئك المفتونين المتعمقين والمتفيهقين عن الجهاد فتنة، وأخرى لا يجيزون