فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 846

الجهاد الا براية وإمام .. ورابعة يلحق هؤلاء المفتونيين جهاد الدفع بجهاد الطلب ليتخلصوا من الفرضية وقعوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فزروا مراده ولكن"إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"ذاك الكتاب الذي يأخذ بمجامع القلوب فيذل من ابتغى الهدى في غيره يقسم الجبارين وينجي المتبعين ويضل الضالمين. زوروا الجهاد ومقتضياته مراعاة لمشاعر ولي الأمر الرقيقة بعد أن أذهب الولي الأمر ولم يبق منه شيئا، فإذا ذهب أمر الولي فلا ولي للأمر بعد ذلك. كان هذا ماقررته شريعة الإسلام. عرف هذا الفتى الصغير الأمر من كتاب الله فترك ترّهات علماء الكهنوت وسفاهة أئمة الضلال المضلين اولئك الذين قال فيهم الخليفة الراشد عمرالفاروق رضي الله عنه:"ثلاث يهدمن الدين، زلة العالم وجدال المنافق بالقرآن وأئمة مضلون". (3)

نفر الفتى المهاجر سليم منضاحي للجهاد في سبيل الله، والدفاع عن حرمات المسلمين، جاء من بلاد اليمن السعيد حيث مولده في صنعاء من لواء"اب".. نفر بعد أن خاض معارك قبل المعارك في سبيل الحصول على أذن له بالجهاد، مع أن المولى عز وجل قد أذن به منذ أربعة عشر قرنا من الزمان، ولكن يابى البعض إلا أن يضع العراقيل فأعتبروا أنفسهم حاكمين على الشريعة فحين يقرر الإسلام أنه إذا اعتدي على على شبر من ديار المسلمين بات الجهاد فرض عين على المسلم نرى مرجئة العصر-أهل الإرجاء- ممن مرجت عهودهم وقل دينهم وكثر سفهم وطيشهم .. قد جعلوا أنفسهم حاكمين على الشريعة، فابتدعوا فقها آخر لم يقل به الأولون، وحرفوا الكلم عن مواضعه .. جعلوا جهاد الدفع -دفع الأعداء-يدخل ضمن جهاد الطلب ليتخلصوا من فرضية الجهاد ثم

ربطه ربطا محكما غير بولي أمرهم وولي أمر نعمتهم بل نقمتهم!!،

، هم علموا أن ولي الأمر قد أذاب الامر وذهب به بعيدا، لكنهم يصرون على الجهاد تحت راية ولي الأمر والإمام والراية والفتنة .. وهم قد علموا أنهم قد رضي الشيطان عن أفعالهم فأسلموا قيادتهم له فأنى يفقهون؟.

لكن لا يبالي ليوث الله أمثال"سليم حزام المنصاحي"أبو عبيدة الغريب، فيقتحمون العقبات ويذللون أمامهم المصاعب، فلعل الله يرضى عنهم لينالوا الشهادة ..

لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى ... فما انقادت الآمال إلا لصابر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت