تعالى وهي ليست غاية في حد ذاتها، وكم من الشهداء كانت سماتهم وأخلاقهم وصفاتهم تدل على رضى الله عنهم فاتخذهم شهداء، رغم أن بعضهم لم يشارك في المعارك مشاركة فاعلة، إنما كانوا في رباط، ولكن قد تأهلت أرواحهم لرضى الله تعالى فاختارهم على الوجه الذي يريد فهو الحكيم سبحانه يفعل مع يشاء، كان منهم صغارا ومنهم الكبار ومنهم بين ذلك، إن الجهاد فرض على المسلمين وربما من ينفر لا يقاتل فيتخذه الله شهيدا.
الشهيد يونس
عيسى موسى
معين فخر أمتنا من الشهداء لا ينضب .. وتتجدد مواكب الشهداء في دروب الخالدين، لتؤكد لامتنا أن العطاء ما زال مستمرا والوقود لم ينفد بعد، فهاهي الدماء الزكية تفور من قلوبهم النابضة بحب الجهاد وأهله، لتنبعث من أجساد الشهداء الأطهار، الثائر لحرمات ربه، وهاهو ذاك الشيهد البطل الأسد الجسور"عيسى موسى".. الخفي النقي الذي إذا حضر لم يعرف وإذا غاب لم يفتقد .. وما أجمل ما قاله عنه إخوانه في توديعه:"تتقاطر دماء الشهداء زكية دفاقة فتسيل أنهارا تفرق الأهواء والتحزب والتشرذم".. تتقاطردماء الشهداء زكية دفاقة لتبين لنا حقيقة الدنيا وقيمتها وصغارها لتصغر في عين مريدها ولتشفى أمراض أعيت مداويها .. ومن ثم لا نحزن عندما نسمع عن مقتل أخ مجاهد في ساحة العزة والكرامة والسمو .. من النماذج الطيبة التي قدمتها الحركات الإسلامية شهيدنا البطل القادم من أرض الكنانة،"عيسى موسى"المشهور في ساحة الجهاد باسم"يونس"وهو من مواليد عام 1958في قرية"قفط"من محافظة"قنا"جنوب مصر .. حاصل على بكالوريوس في العلوم الكيميائية من جامعة أسيوط ... فما إن هلت علينا أيام رمضان المباركة حتى جاءنا نبأ ارتفاع شهيد جديد على أرض أفغانستان الصامدة ... لم تكد شمس يوم السبت الثاني عشر من رمضان عام 1410ه، أن تميل للمغيب حتى شهدت ارتحال البطل إلى ربه مقبلا غير مدبر إثر صاصة احتضنها قلبه المكدود، وهو يقتحم أحد مراكز الملاحدة