أسال الله ان يلحقنا بهم على ذات الطريق. وقد كانت شهادته عام 1410 قبل شهر شوال.
الشهيد ابو معاذ
سالم محمد القحطاني
"سعيد لأن الله وفقني للجهاد الذي كنت أتمناه .."
"كثيرا ما ينتاب المرء حين يكتب المرء عن الشهداء، يشعر أنه تلميذ صغير يقف بين يدي معلم كبير أو حال ذاك القزم الضئيل تحت أقدام العملاق الجليل .. وها هو ذا يتلقى اسمى الدروس وأجمل الحقائق وأصفى الأمنيات من معلمه .. أو ها هو ذا يعيش في ظلال العملاق يجمع ما سقط منه من أوراق، ليشهد منها منافع له لا سيما بعد أن نظن أنهم في الملأ الأعلى قد صدقهم الله فصدقهم نحسبهم كذلك ولا نزكيهم على الله".. لقد شهد الشهيد تلك المنافع بصدق، فبصرته في دروبه، وسار بأمن وأمان وسلامة واطمئنان، قد عرف معالم الطريق فأعد لها عدتها، وعرف مقاصد الأعمال فأختار أجملها وأطيبها عند مليكه .. وها هو ذا الشعور الذي عادة ما يمتلكك، وأنت تسمع لنصائح الأبطال الذين قضوا دفاعا حرمات الإسلام ومقاصده السامية .. من تلك الثلة الطيبة الشهيد البطل سالم القحطاني .. وهو إذ يعبر الشهيد عن حالته في رسالته، يعبر كذلك عن حال الشهداء والمجاهدين عموما .. إذ يقول في آخر رسالة بعثها إلى ذويه:"سعيد لأن الله وفقني للجهاد الذي كنت أتمناه، وأحلم به من زمان، عندما كنت أقرأ سير الصحابة وجهادهم وغزوات الرسول صلى الله عليه وسلم وكأنها الأساطير, ولكن ولله الحمد ها أنذا في أرض المعركة مع إخواني نعيد سير السلف ونحيي شعيرة الجهاد".استشهد سالم القحطاني"أبو معاذ"في قمة جبل قباء. ما أدراك ما قباء!!، فهو وجبل تورغر خوست وجلال أباد كذلك، وكثير من جبال أفغانستان تعتبر"جبالا للشهداء"وقمما شامخة تلقت سقوط عمالقة الجهاد، فكم قتل على تلك الجبال من شهداء، وكم تلقت تلك الجبال سهام الأعداء المسمومة من حمم بركانية