فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 846

إلى باكستان لإكمال دراسته، وتقدم بطلب لقسم الهندسة المعمارية في جامعة النجاب ب"لاهور"في يونيو 1990م.

وأثناء انتظاره للقبول في الجامعة شغلت أخبار الجهاد والمجاهدين أبا ياسر، ولم يطل عليه التفكير فالتحق بمعسكرات التدريب لمدة (55) يوما في معسكر الفاروق، ثم انتق لبعد ذلك إلى الجبهات واستقر به المقام في ولاية لوجر، وما إن ذاقت روحه حلاوة الجهاد حتى زهد في الدراسة وفي الدنيا بأكملها وعندما سأله أحد إخوانه هل سيرجع ليكمل الدراسة أم لا، رد عليه قائلا:"لقد قررت ترك الدراسة لأذود عن حياض المسلمين، ولم ينزل من من ميدان القتال إلى بيشاور سوى مرة واحدة خلال ثمانية أشهر قضى فيها بعض حاجاته الضرورية ثم رجع، وكان عندما قرر ترك الدراسة والذهاب إلى الجهاد قد أخبر إخوانه ألا يخبروا أهله، فق كان أكبر إخوانه فضلا عن التزامه المبكر بالإسلام وملازمته للمساجد وشغفة بقراءة الكتب الإسلامية وكونه من أبناء الحركة الإسلامية في الصومال مما أكسبه سمعة طيبة بين أهله وأقرانه فأصبحوا ينتظرون عودته ليفيدهم في بلده ... كان أبو ياسر مثالا للمجاهد المقبل على الجهاد. حريصا على التدريب والتعليم ـ خدوما لإخوانه ساعيا بجهد يتحين الفرص لفعل الخيرات، حساسا ودائم الإهتمام بشؤوون المسلمين كثير التألم لأحوالهم ولما يصيبهم، وكان يتمنى أن يرفع راية الجهاد في الصومال لرفع الظلم والقهر عن إخوانه المسلمين المستضعفين، وكان يكن حبا متبادلا لإخوانه الأفغان الذين تأثروا لاستشهاده. كان كثير الصمت، ويكثرمن المطالعة وتلاوة القرآن، كما كان شجاعا عزيز النفس، ذكر أبو خليل الصومالي الذي عاش معه في منطقة"ليجا"بالقرب من خوست أنه قال عندماوقف عند جثمان أخيه الشهيد أبي عبيدة اليمني،:"إذا ما سكبنا مثل هذه الدماء وضحينا فلن نستطيع أن نحصل على العزة ولن نستطيع أن نخرج من الذل".كما كان -رحمه الله -مطيعا لإخوانه وأمرائه، حتى أنه في ليلة استشهاده وضع اسمه خطئا في جدول الحراسة ظنا أنه شخص آخر، وكان وقتها شديد التعب ولكنه عندما لعلم بذلك لم يتبرم ولم يحتج، وإنما التزم بالأمر وقام بالحراسة. كان ممن يواظبون على صيام الأثنين والخميس."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت