فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 846

ِعليك من سلام يا أرض الأفغان، ولله درها من أرض، فكم شهدت أرضها رجالًا جاءوا من أقطار شتى على غير أرحام ولا أنساب بينهم، وكم جمعت في جنباتها أبطالا، وعاش في كنفها ليوثا، إنما جمعهم الشوق للقاء الله عز وجل والتفاني في خدمة دينه، كانوا رجالا مجهولين وأبطالا غرا ميامين، تحابوا في الله تعالى فملىء الحب قلوبهم وفاض على جوانحهم، لا يفرقون بين عربي وعجمي الإ بالتقوى، كانت شيمهم التقوى والإخوة والبذل والتفاني، تآخوا في الله على غير ذات رحم، وتباذلوا في الله، كان الإيمان والجهاد يجمعهم والموت والشهادة تفرقهم .. تحابوا في الله، فاجتمعوا عليه وتفرقوا عليه، كان فراقهم على النفس أليما ووطئته شديدة، لقد كان حبهم في سويداء القلب نازل .. ذكرى جمال نفوسهم مؤلمة، تبكي النفوس لفراقهم بصمت مؤلم.

كان من هؤلاء الأشاوس الأبطال الشهيد أبو مصطفى التركي الذي يبلغ من العمر (45) سنة، كان معنا في بداية نشأة جبهة الشيخيين"عزام وتميم"،يقوم بحفر الخنادق مع المجاهدين بعزم ويقين، صامتا لا يتكلم كثيرا، صاحب فكر وهمة للجهاد والدين ونصرة الاسلام وقيام دولة الخلافة في الأرض، جادا في عمله وطموحا، ليس للهزل إلى نفسه سبيل، يعمل بتفان مع المجاهدين لتوسعة الكهوف، جاء للجهاد في بداياته ثم عاد إلى تركيا، لم يستطع العيش هناك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت