طواغيت علمانيون يحكمون بنفس تلك القوانين السابقة، لكن دين المصلحة والضرورة أصبح يجيز أن يحكموا بنفس التشريعات فغدا المشرعون إسلاميون وأصبحنا نرى طواغيت إسلاميين بلحى وعمائم؟! يظنون أن هذه الشريعة وفرحوا أنهم دخلوا هذا المضمار وفازوا بالسباق ويجاهدون في سبيل الله بالكملة والموعظة الحسنة،"ويحسبون أنهم مهتدون"فماذا بعد الحق إلا الضلال"إن كانت تلك المجالس حقا، فلم نجد في الشريعة ما يبرر ذلك وإن لم تكن حقا، فماذا ستكون؟ ّ!، ربما لا يعرفون أين هم من من السلم البياني لخارطة الإسلام، لكنهم يعملون في الوقت الضائع وخارج الطريق، وهم بهذه الصفة حمولة زائدة على أمتنا، وهذا هو التصور الحقيقي لفكر الإرجاء الذي يقوم بتطبيقه المتشبثون بالعلمانية من الإسلاميين. نسأل الله لهم الهداية والرشاد والسداد."
كان أبو جهل أذكى بكثير حين وضع تفاصيل اللعبة الديمقراطية التي فصلها للإسلاميين، ليقوموا بالإستفادة من"الخيار المتاح لهم والقنوات الدستورية"،ولا أدري ألا يوجد خيارا متاحا وقنوات دستورية في الشريعة التي وسعت السماء والأرض، حتى نحجر واسعا من خلال"خيارا متاحا وقنوات دستورية"أضيق من سم الخياط. إن كان حقا"خيار متاحا وقنوات دستورية"فعلا، فقد استوعبها الإسلام ونبه لها، ولكننا لم نجد شيئا من هذا القبيل في الإسلام، إلا أن نرى أن الإجتماع في الكعبة لعبادة الله تعالى في الكعبة تجيز لهم ذلك، وهذا يحتاج إلى تأصيل كذلك، إن كان ما يعملون حقا فهذا تراث الرسول صلى الله عليه وسلم قد قضى فيه الامروفصّل، فليأتوا لنا بأثارة من علم تدل على شرعية أفعالهم، وإن لم يكن هذا حقا، فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى يؤفكون؟!.لا أدري كيف يفكرالإسلاميون!!،لورضي الرسول صلى الله عليه وسلم أنصاف الحلول لتوافق مع أبي لهب وأبي جهل وأبي بن سلول، فعبد ربهم وعبدوا ربه وانتهت القضية، لكنها أزمة الإرادة والمفاهيم والتصورات والبناء وطبيعة الثقافة التي خرّفت في منتصف الطريق فتعبت وهرمت عند البعض الآخر بفعل عوامل تآكل النفس وخورها، أراد الإسلام لهم الكرامة، وأرادها المجاهدون لهم كذلك، لكن من قصرت به همته لا يستحق أن يكون من فرسانها، لم يزل المجاهدون العرب والأفغان جاهزون، وتحت