الحيوانات"،وكذلك قال الكسندر كاربنكو"أحد خبراء الحرب السوفياتية:"إن الحرب في افغانتسان جعلتنا أعقل وأحزم من ذي قبل، واضطرتنا لأن نفكر بوضوح أكثر في أنفسنا ومجتمعنا، لقد كانت الحرب خطأ فادحا، ولكننا يجب أن نتعلم من أخطائنا".لقد قام الجهاد الأفغاني بتفتيت الإتحاد السوفييتي الشيوعي وذوبانه كقوة كبرى تقوم بتوجيه السياسة في العالم، وأصبحت تتحكم بها قوى كبرى أخرى، وذلك بفعل الجهاد الأفغاني. حتى وصل الامر بساسة الغرب أنهم كان يذكرون في محافلهم الدولية: أن الأفغان أجبروا الروس على تغيير سياستهم تجاه العالم وليس فقط تجاه أفغانستان".. وهاهم الأفغان حفظهم الله جعلهم الله قدرا يقوم بتغيير خارطة العالم وصياغتها من جديد، يؤسسون لكيان أمتنا بعد أن استنفذوا بالصبر مكر أعدائهم الذي تزول منه الجبال، فلهم الفضل كل الفضل ويبقى الاعراب نائمون حتى يأتي لهم المجاهدون بالجهاد على طبق من ذهب ثم ينظرون ويؤطرون ويتلمظون بأحقيتهم للحكم والسياسة."
لم يكن تعلق الشيخ عبدالله عزام بالجهاد في أفغانستان نابعا من منطلق عاطفي صرف، بل كان معضدا بسوق منطقي خلاصته أن تركيز الطاقات الإسلامية في منطقة بعينها إلى الحد الكافي لتحقيق نتيجة ما أفضل من تشتيتها في مناطق مختلفة، وفي مواجهة قوى عديدة مما يؤدي إلى ضياعها أو ضعف تأثيرها. فكان يقول:"لا بد من ترتيب الأولويات في العمل الإسلامي، فنحن كأبناء حركة إسلامية وضعنا في منهاجنا إقامة دين الله في الأرض وإشادة مجمتع مسلم، وإقامة دين الله عزوجل في الارض لا يمكن أن يكون إلا بالتركيز على بقعة أرض، يقام فيها دين الله كما قام أول مرة .. ولا يوجد الآن-آنذاك .. قبل قيام دولة الطالبان الإسلامية نسأل الله أن يوسع رقعتها للحكم بالشريعة، وقيام دولة العراق إلإسلامية أدامها الله ووفقها الله-بقعة إسلامية في الأرض مرشحة لأن يقوم عليها دين الله أكثر من أفغانستان-والعراق-"،وكان يواجه مشكلة من بعض إخوانه الذين يلومونه على هذا التعلق فكان