الجغرافية التي خطها الإنجليزأو الأمريكان"،وقال:"إن القتل برصاصة غادرة فوق أرض باكستان من يد منافق أو من أنامل مشاقق حكمه كحكم الموت برصاصة من يد روسي في أرض كابل، وعلى ذرى الهندوكوش، وهو نفس الحكم الشرعي للقتل برصاصة يهودي في فلسطين .. الكل قتل في سبيل الله والكل شهادة .. ما دامت النية خالصة والعزيمة منعقدة على بقاء راية الجهاد مرفوع .."."
إن كثيرا من المبادىء الفكرية قد تتميع في نفوس أبنائها مع مرور الزمن وتكالب الأحداث، أما مبادىء ديننا الحنيف فإنها غير ذلك تماما فهي لا تقبل المساومة قطعا، وذلك لأن طرفي النزاع غير متكافئين، فالإسلام دين رب العالمين بشرعه المحكم الحق ويقابله أهواء الشياطين من الإنس والجن فلا مجال لأنصاف الحلول. إن هذه المبدئية القاطعة لا محيد عنها إن أرادت الأمة البقاء، وفي هذا السياق يقول الشيخ عبدالله رحمه الله:"فإن لله سننا وقوانين قد أنزلها في كتابه العزيز، ووضحت معالمها وتبينت أصولها في مواضع كثيرة من القرآن، وعلى رأسها قانون العداء المستحكم بين الحق والباطل منذ بداية المسيرة البشرية فوق هذه الأرض حتى يرث الله الأرض ومن عليها ... ومنها المعركة المستمرة بين الكافرين والمؤمنين ... ومنها نقمة أهل الكتاب علينا بإيماننا وفسقهم .. ومنها استحالة رضا اليهود والنصارى عنا حتى نخلع ربقة الإسلام من أعناقنا وندخل دينهم ... وعليه فإنه يستحيل اللقاء بين أهل الإيمان وأهل الكفر في منتصف الطريق، مهما حاولنا الإنفتاح والمرونة والبعد عن التقوقع والإنغلاق وضيق الأفق، كما يحلو للبعض أن يصف الملتزمين المتمسكين بمبادىء دينهم، نحن مع أهل الكتاب على مفرق طريق فإذا سرنا معهم خطوة واحدة فقد أضعنا الطريق كله"،وهذا ينطبق على الدخول في السياسات العلمانية والديمقراطية ومجالس التشريع والنواب والحكومات ورئاسة إسلاميين لدول وحكومات علمانية ديمقراطية.