فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 846

"مازن آل مازن الحربي"

تلك هي صفات السعداء التي يقررها القادة الشهداء، لتخرج منهم كلمات مضيئة، تنير بها طريق أمتنا الحالك، وليلها المظلم، لتضع معالما في الطريق، يسلك من خلالها صناع الحياة طريقهم إلى المجد، ويتربعوا على عروش العز، وليحجزوا لهم مساحة في سجل الخالدين خدمة لهذا الدين ورفعة له وتمكين، فيجددوا حياتهم بالجهاد ويتأهلون للرحيل .. الشهيد مازن الحربي فتى رأى معالم السعادة في الجهاد فنفر يبتغي الموت مضانه .. جاء ذاك الفتى بصمت وذهب بصمت، ترى عليه حكمة الشيوخ وعزم الرجال .. لشدة صمته وخفائه لم يتذكره بعض اخوته حين استشهد الا بعد ذكرأوصافه، كان هادئ النفس جميل الطبع واسع الصدر، يجذبك اليه صمته ويشدك إليه نطقه، من الأخفياء الأتقياء الذين إذا حضروا لم يعرفوا وإذا غابوا لم يفتقدوا، لكنه حاضرا في ذهن من عرفه وصاحبه، لا زلت أذكر هدوءه وهو يعمل مع ابتسامة مرسومة لوجهه الضحوك بلا ضحك. يمم وجهه شطرالجهاد من الجزيرة العربية في ربيع العام 1410 - 1411، ثم توجه الى"كونر"ورجع الى حائل .. ثم عاد للجهاد .. لايستطيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت