خطابا استلمه قبل أيام من استشهاده يقول فيه"مبروك القبول في جلال أباد"-أي الشهادة كما فهما الشهيد رحمه الله وإخوانه-.وهذا مما يدل على أن الصغار تنقش على جدار قلوبهم أسماء الجبهات التي تنزل بها الدماء فيحفظونها، وينسون ما دون ذلك.
أصيب مع الأخ مصطفى واستشهد في نفس المكان .. وذهب بعض الإخوة لإبلاغ شقيقه"عامر"الذي يدرس في جامعة بيشاور .. فجلسوا فترة عنده كل منهم يتهيب الحديث معه عن استشهاد أخيه حتى لا يفاجئوه. وانفرد به أحد الإخوة ساعة من االزمن يحدثه فأبلغه اخيرا أن أخاه محيي الدين قد استشهد منا كان منه إلا أن كبر الله وسجد شكرا له .. سبحان الله"ذرية بعضها من بعض"ودع محي الدين أخاه في آخر لقاء وقال له:"عندي إحساس بأني لن أرجع ثانية"، فقد رأى الرسول صلى الله عليه وسلم قبل استشهاده يصافح أهل جميعا ..
كان حافظا وتاليا لكتاب الله .. يستغل وقته في مراجعته، وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالاسلوب الأمثل، كان محبوبا من إخوانه .. يقول عبدالرحيم أحد أصحابه:"كان أبو حذيفة والأخ مصطفى من أصدق الناس الذين رأيتهم ... ذهبا إلى الجبهة سويا وأصيبا معا. فاستشهد أبو حذيفة على الفور واستشهد مصطفى بعده بيومين". كان متواضعا .. رفيقا يألفه الناس ويألفهم. استخار الله عزوجل في الذهاب إلى حيدر أباد أو البقاء في جلال أباد .. فشرح الله صدره للبقاء .. وكأنه على موعد مع الشهادة، كما قال له أخوه الصغير"مبروك القبول في جلال أباد"،تبقل اهله خبر استشهاد ابنهم بطيب نفس ورضى بقضاء الله وشكره على هذه النعمة .. وكانوا دائما على صلة بالجهاد بعد أن عمل لهم اشتراكا ف المجلات الجهادية الصادرة ي بيشاور ويرسل لهم اشرطة تحثهم على الجهاد .. وقد دفنه المجاهدون في مقبرة الشهداء ب"طورخم".