الشيوعيين في"بغمان"بكابل .. رحل البطل المسجى إلى ربه بعد رحلة طويلة ابتدأها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في بلده ثم تلاها ثلاث سنوات كاملة على أرض أفغانستان الأبية، والتي تشهد كم صال فيها وجال شرقا وغربا شمالا وجنوبا من طالقان وتخار وكابل وسالانج إلى جلال أبادوخوست شاهرا سلاحه"مدفع 82"فقد كان راميا ماهرا وقلماتخيب له فيه قذيفة، ولقد قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم:"لا يجتمع كافر وقاتله في النار".والبطل"يونس"معروف بجسارته وإقدامه فقد كان ليثا على أعداء الله تعالى .. ففي أحد معارك جلال أباد عام 1409، كان في قرية خوش كمبت الملاصقة لجلال أباد والتي تبعد عن مطارجلال أباد قريبا من (300) متر. وقف رحمه الله محرضا إخوانه على الإقدام محذرا من الفرار وهو يصيح:"من فر من الميدان قتلته"،فكان أن ساهمت هذه الأقوال في رص الصفوف وثبات بعض المجاهدين في ذلك المكان، كانت تلك المنطقة لهيب للمعركة، فكم جندل فيها شهيد، وجرح من جريح، بل لبس الشيوعيون الأكفان وهم يقاتلون عن عقيدتهم، وقد رأيناهم في تلك المنطقة قتلى مع أكفانهم فما أجرأهم على باطلهم، وما أجبن المسلمون-سوى أفغانستان وأهل الجهاد- الخانعين في بلادهم عن حقهم.
شهد له إخوته بقوة التحمل وعظيم المثابرة حتى أنه أثناء مسيرة شمال أفغانستان في شتاء 1408ه، تجمدت بعض أطراف قدمية من شدة البرودة. حج رحمه الله وعندما عرض عليه بعض الإخوة الزواج في أرض الحجازقال:"والله لا أؤثرالزواج على الجهاد أبدا"رحمه الله رحمة واسعة. لقد كان رحمه الله خدوما لإخوانه متفانيا في القيام على أمورهم
".. أوصيكم بتقوى الله والألتزام بالإسلام جملة وتفصيلا .. تعلموا الإسلام من أهل العلم الأتقياء وطبقوه في كل أموركم وتوكلوا على الله واستعينوا به .. لا تغرنكم الدنيا ولا تغتروا بها، ولا يغرنكم الذين جمعوا الدنيا، انما جمعوا ريحا لا تلبث أن تمر بهم وتغادرهم لتمر بغيرهم، فاحرصوا على طاعة الله واجتنبوا معاصيه، وعليكم بصحبة أهل الخير والدين واجتنبوا صحبة أهل الشر. وحافظوا على أركان الإسلام من صلاة"