فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 846

وكان يداعبهم حين يقدم لهم الطعام بكلمات خفيفة فيها أدب جم فيقول"زيادة يا أحباب"، دائم الإبتسامة مطيعا للأمير مشرق الوجه وكثيرا ما يطلب منه إخوانه الدعاء لهم.

أحداث الشهادة:

في فجر يوم 7/ 10/1991م، تقدم المجاهدون على آخر حزام أمني حول جرديز وقبل تلك الدبابات الكثيرة المصطفة قبل جرديز ..

كان عبدالرشيد من ضمن الإخوة الذين اختيروا أن يكونوا ضمن مجموعات الإقتحام، في اللحظات الاولى من الفجر سيطر المجاهدون على التبة الأولى توجهوا صوب التبة الثانية وتم تبادل إطلاق النار بين المجاهدين والعدو الشيوعي، وبعد أن شق النهار بضوئه واتضحت معالم الطريق قليلا، تقدم رحمه الله برفقة ثلاثة من إخوانه وصعدوا على التبة متوثبين على أعداء الله ومقبلين على الموت غير مدبرين له فقام أفراد العدو بالدفاع عن أنفسهم وإلقاء القنابل اليدوية على المجاهدين فأصابت إحداها من عبدالرشيد مقتلا فلقي ربه على إثرها شهيدا-نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله-. فسميت تلك التبة التي قتل عليها تبة عبدالرشيد. رحمك

يا عبدالرشيد فلا زالت ذكراك في قلوبنا، فقد كنت نعم الأخ الناصح رحمك الله ونساله تعالى أن يجعلك مع النبيين والصديقيين والشهداء والصالحين وحسن إولئك رفيقا.

ما أطيبك أيتها النفوس الزكية، وما أبهى طلعتك، وما أحلى سمتك، يحس الناظر أليك لأول وهلة أنك بسيطة مسكينة، فإذا ما سبر غورك، وعاشر طبيعتك يراك أنك أختزلت تجارب الآخرين، فاجتزت مراحل الصعاب، وصهرتك التجارب والخطوب، فأنت ماضية في الصبر على المكاره، ومقارعة أعداء الله .. كان من تلك الثلة المباركة أبو عبيدة المصري، كان يتخيل المجاهدين أنهم ملائكة في صفاتهم، وحين جاء إلى الجهاد قال:"علمت أن المجاهدين بشر يخطئون ويصيبون، لكنهم بشر ليسوا كبقية البشر إنهم أعادوا لنا ذكرى الصحابة الكرام وعزتهم .. أعادوا لهذا الدين هيبته وعزته"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت