ويعد لهم الطعام ثم توجه من جاجي الى لوجر فمديرية"محمد أغا"، وقد كانت تلك المنطقة حامية الوطيس لفترة طويلة، وحين وصلها قيل له:"ما رأيك أن ترجع الى الخلف الى"دوبندي"أم تذهب الى المقدمة"، فقال:"إن كان أمرا أرجع وإلا فلا، قيل له:"الأمر باختيارك"، قال:"أذهب الى المقدمة"؛هكذا كان الاخ المجاهد هينا لينا لا يفرض رأيه على جماعته، وإن خير اختار الأولى له، لا يهمه المكان ما دام كله أجر وجهاد لم يجعل لنفسه المتوثبة إنطلاقا حيثما أراد. فقد كان مثله كمثل من بين الرسول صلى الله عليه وسلم حاله. حين قال: إن كان في الساقة كان في الساقة، وإن كان في الحراسة كان في الحراسة."
لما وصل الى مديرية"محمد أغا"في ولاية لوجر، استعد المجاهدون في تلك الفترة لعملية على البوستات-المواقع- التابعة للحكومة، فاحتل المجاهدون البوستة الأولى فدخلها معهم، وأكل منها لحما وتفاحا، ثم صعدوا على المرتفعات القريبة، وبدأ المجاهدون يضربون على العدو وكان سلاحه الكلاشنكوف، فجاءت قذيفة ( B.M ) من العدو فأصابته واندلقت أمعائه وتهشم رأسه، واستشهد معه اثنان من المجاهدين الأفغان، و أصيب بعض المجاهدين بشظايا متفرقة.
شهد من حضر وفاته بأن رائحة طيبة قد خرجت منه، وقد أثرت شهادته على كثير من الإخوة الذين عرفوه، لكنهم أيقنوا أن الله عز وجل يختار أصحاب الصفات الحميدة والقلوب الصادقة، وصدق الله العظيم (ويتخذ منكم شهداء) .
رحمك الله يا ابا علي وجعلك في عداد المقبولين عند رب العالمين.