اللامتناهية عند أقارب الضحايا وبخاصة الشباب منهم، وأوضح قائلا:"لو كنت ذلك الشخص ألن أتعلم قيادة الطائرات وأفجرها بأحد المباني أو أضع حقيبة متفجرات على ظهري؟ ذلك ما يحدث ففي كل مرة تقتل فيها عراقيا، وفي كل مرة تقتل فيها شخصا، فإننا نخلق عددا كبيرا من الناس الذين يرغبون في الثأر .. متى سنتعلم أن هذا الأمر لن ينجح؟"وذكر والد بيرغ:"أن تنظيم القاعدة لم يكن موجودا في العراق عندما كان صدام حاكما، وإن عناصر التنظيم دخلت العراق بعد الغزو الأمريكي للبلاد، وتساءل بيرغ؛ بأنني لا أفهم لماذا أصبح من الأفضل أن يكون جورج بوش ملكا على العراق بدلا من صدام حسين؟"
هالني الحملة الإعلامية الشرسة التي وجهت ضد العملاق الزرقاوي القائد البطل والرمز الشجاع، تلك التي تعرض لها من قبل ولا زالت تتجدد حسب تجدد المناسبات على غرار الحسينيات اللطمية الشيعية إلى أن يبعث الحسين رضي الله عنه!!، تلك التي يشارك فيها بين الفينة والأخرى ممن بقلبه شرا فتأبطه .. عاشرت الزرقاوي ما يزيد عن ثلاثة عشرة سنة، كان نعم الأخ والصاحب والصديق. ذا شخصية إسلامية حقيقية وفهم ثاقب، ينظر للتجمعات الإسلامية العاملة على الساحة نظرة إشفاق وحزن، يود أن يقوموا بأخذ الإسلام بجميع جوانبه استنادا لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم (خذوا الإسلام جملة أو دعوة) لم يكن يحب أنصاف الحلول أو المواطئة على حساب الشريعة والعقيدة، عاشر تجمعات فكرية ودعوية كثيرة، كان يدعوا إلى فهم الإسلام من أصوله، حسب فهم السلف الصالح، وتأصيل تصوراتهم الفكرية من مصادرها بأصول الشريعة كذلك، مشفقا على أحوال التجمعات الإسلامية وصفاتها على إختلاف مشاربها، ويدعو إلى الإخلاص وصواب العمل حتى يقبل الله العمل، وكان يقول:"لا يكفي الأخلاص لقبول العمل فلابد أن يكون صوابا وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. لكنه لم يكفر حزبا ولا جماعة ولا تجمعا دينيا معينا أبدا، ولا أشخاص بعينهم إلا أن يكونوا قد ارتكبوا نواقض الإسلام، فالإسلام حينئذ يكفرهم، بعد قيام الحجة عليهم وتوفر الشروط وانتفاء الموانع، ولم يكن الزرقاوي يكفر ابتداء، وهذا وهم وظلم لهذا القائد الشهيد. وكان يقول لي:"لنا الظاهر والله يتولى السرائر"، وسألته مرات"