لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو كره لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون"لقد تولى الله المجاهدين بكرمه ولطفه ومنته فجعل الجهاد الذي هو كره لغيرهم حب لأهل الجهاد ومواسم خير ورحمة وبركة، ينتظرون المعارك على أشد من الجمر .. فسبحانك ربي ما أحلمك وأعظمك وأكرمك وأكبر نعمك على عبادك المجاهدين"إن الله على كل شيء قدير"يقوم أعداء الإسلام برمي حممهم النارية والبركانية على المجاهدين، فيظن أهل العقل أن المجاهدين أبيدوا فيما يبدو للناظر، وقد رأيت ذلك بنفسي كثيرا .. ولكن حين ينقشع الغبار، وتذهب تلك الدواب-الطائرات- التي تحمل دوابا بشرية .. بما تلقي من حمم على المجاهدين فلا ترى مجاهدا واحدا قد جرح .. إنها الرحمات والبركات والكرامات ومعية الله لأحبابه المجاهدين"إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم""ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين.""
بعد أن ذاق المجاهد عبدالحميد خواوسي حلاوة الجبهات أراد المزيد فتوجه إلى مناطق العمليات العسكرية الأخرى وتوجه إلى"دير ملك"في مقدمة منطقة"ليجا"في خوست، حيث مواقع المجاهدين اليمنيين هناك، قضى فيها عدة شهورثم عاد بعدها الى بيشاور لبعض شأنه، ثم رجع الى خوست مرة أخرى، وأصبح يتردد بين جبلي طورغر الصغير والكبير حيث مواقع المجاهدين العرب بقيادة القائد أبي الحارث الحياري في جبهة الشيخين"عزام وتميم".
كان يوم 26/ 9/1990م، يوم يمن وبركة على عبدالحميد خواوسي"سيد علي"نسأل الله أن يجعله سيدًا عليًا ... كيف لا؛ وقد نال فيه مبتغاه بأذن الله، وتحقق أمله، وذلك عندما أخذ الأمير اثنين من المجاهدين، وكان سيد أحدهما لينزعوا الألغام المزروعة على جنبات جبل"طورغور"-الجبل الأسود- الكبير، وبعد أن أكملوا مهمتهم بنجاح حيث قاموا بنزع حوالي (13) لغمًا وأثناء رجوعهم كانوا يمشون في شكل طابور، وكان عبدالحميد خواوسي في أخره, وأثناء سيره رأى لغمًا على حافة الطريق فتوقف لينزعه خوفا أن يعثر به مجاهدا ولئلا يقوم بإيذاء أحد على غير علم منهم، كان القدر قد وقع وكان يظن أنه وضع بيسر وسهوله ولم يدر أن فيه حقد الشيوعية"بالتشريك"ولكونه يقع على قارعة الطريق وأحيانا يقوم الشيوعيون بوضع