فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 846

شهداء الإسلام، شهدائنا الإبرار، الذين قضوا دفاعا عن ديار الإسلام وحرائره .. الشهداء الأحياء الذين وقع أجرهم على الله،"فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا"وأسس صرح الجهاد على دمائهم وجماجمهم وأشلائهم، فأحيوا سنن الجهاد والإستشهاد في أفغانستان والعراق والشيشان وفلسطين وبلاد الإسلام في كل مكان ... إلى القائد الفذ الشهيد الحبيب أبي مصعب الزرقاوي الذي رفع الله به لواء الإسلام عاليا، وأكرمه بالسيادة والريادة والشهادة، بعد أن جعله الله فتنة للناس، فرفع به أقواما وخفض به آخرون .. حسبي أن تتصل حروفي بذكركم لأذكركم، فلست مؤهلا، أو صاحب قلم وبيان، إنما جمعني القدر لتتصل كلماتي وحروفي فاتشرف بانتسابي لكم في الكتابة عنكم ... إلى هؤلاء جميعا أهدي باقة الشهداء العطرة بالدماء الزكية.

الحمد لله والصلاة والسلام على من أرسله الله بالسيف بين يدي الساعة رحمة للعالمين، بشيرا ونذيرا، فتبعه خير الخلق بعد الرسل فحملوا السيف لنشر هذا الدين، وقاتلوا لهذه الغاية العظيمة، فاختار الله منهم شهداء. فمضت قوافل الشهداء على هذا الدرب، وظل سيل الدماء يجري دافقا متصلا لا يخوض غماره إلا من باع النفس لخالقها وخرج من حظ نفسه، تسير هذه القوافل لتخط بدمائها الطاهرة أساسا لدولة الإسلام وخلافته الراشدة .. تسير كواكب الشهداء تترا كوكب تلو كوكب، لتنير دروب الحيارى التائهين .. وتسقى بنور الإيمان جموع العطشى الحائرين .. تسير وقد أضاءت لنا طريق المسير وخطت لنا معالم الطريق وأبانت لنا عوائق المسير .. تسير جموع الشهداء وتبقى دماؤهم لتسقى جذور أمتنا وتتصل بها كي تنتفض زاحفة نحو النور بعزم ويقين مزلزلة لعروش الظالمين ومدوية آثارها في العالمين. سارت تلك الجموع المباركة وهي لا ترجوا إلا رضى الله بشهادة تنقلها إلى نعيم مقيم .. سارت وقد علمت أن أمتنا تعيش واقع الالام والأحزان، فهبت لنصرة تلك الجموع المستضعفة بفعل أهلها. سارت وقد أيقنت أن لا سبيل لصحوة أمتنا إلا أن يكون في كل بيت شهيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت