فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 846

توثب نفسه للجهاد وبقائها في الدنيا تعيش كما يعيش الناس، وقد كانت هذه الصفة بالصحابة رضوان الله عليهم فكانوا يتهمون أنفسهم، وذلك شوقا لله وإنكارا للدنيا وفتنها. قام المجاهد ببناء نفسه وصقل روحه، فكان يقرأ لشيخ الإسلام ابن تيمية، يهتم بالكتب التي تتحدث عن الإيمان والعقيدة، ويقوم بنشر الدعوة الإسلامية والعقيدة بين أقاربه وأهله وأصدقائه، كان ويكره كثيرًا سيرة علماء السوء، ويقول:"علماء السوء يا ويلهم".بدا عليه الالتزام منذ صغره، وكان قوامًا لليل ويكثر من الأذكار اليومية ويكره السهر لحبه صلاة الفجر جماعة وملتزمًا بلباس السنة. يحفظ من كتاب الله 5 أجزاء وكثيرا من الأحاديث، ويبحث عن الحق. يقوم بمتابعة أخبار الجهاد ويحضر أقراص مدمجة عن المجاهدين الشيشانيين. وكان يسمع نشيد قوافل الشهداء على أشرطة"كاسيت". وكان متزوجًا وبعد زواجه بـ 8شهور خرج للجهاد وكانت زوجته حامل وانجبت زوجته بعد ذهابه للجهاد بولد اسمه براء ولم يره وكان عنده سيارة وبيت عمل لكنه ترك كل شيء من أجل نصرة لا إله الا الله ان يحب رياضة الجري والركض يهتم بأمور الدنيا ولكن حبه للآخرة كان يعيش في قلبه، وكان يتفقد الفقراء والأرامل، كان جميل الخلقة، ولد في مدينة طولكرم في 20/ 8/1982،ودرس لغاية المرحلة الثانوية، كان يعمل في دهان الموبيليا. وهو من سكان حي رمزي في الزرقاء،

استشهد في العراق بتاريخ 27/ 7/2006، رحمه الله وتقبله الله في الشهداء.

لله درهن أمهات الشهداء، كم ألهب قلوبهن ذهاب فلذات أكبادهن، عشن على أطلالهم وشخوصهم، لكنها كرامة الإنسان ومحبة الرحمن، وإختيار الجنان، إنهم عقدوا الصفقة مع الله لهم ولأهليهم، فهم يعملون نيابة عنهم،

الشهيد عامر احد شهداء أمتنا الأبرار، شاب متوقد الحماس، منطلق النفس، ملتهب الفؤاد شهما، أحب شقيقه جهاد كثيرا، وأراد اللحاق به فلم يقر له قرار ولم يهدأ له بال، حتى لحق بأخيه الشهيد جهاد، فلله در أمهما من شهيدان. شقيقان يستشهدان من أسرة واحدة، وآلاف الأسر في أمتنا لا تعرف ذاتها، ولم تدركها بعد، تائهة ضائعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت