فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 846

تصبو إليه وما تتمناه. قام عاشق الحور ببيع كتبه الدراسية ومسجل له كبير ومدفأة ليجمع ثمن التذكرة ويطير إلى حيث أمنيته. كان قد رأى في منامه أثناء دراسته أنه يذهب إلى أفغانستان، ثم ترك الدراسة وتوجه إلى أرض الجهاد، وذهب إلى قندوز في شمال أفغانستان، مكث هناك سبعة أشهر، وكان قلبه يتحرق شوقا للمعارك في جلال اباد حين كان يسمع عنها، وكانت في تلك الفترة على اشدها. عاد الى بيشاور وتوجه الى"دير ملك"في خوست ثم جرح في وجهه، فعاد للعلاج في بيشاور، ورجع بعدها بأسبوع الى الجبهة.

تعلم شهيدنا العلوم الشرعية، وحفظ من القرآن الكريم أجزاء كثيرة، كان إماما في بلده تركيا، درس سبعة سنوات في معهد تخريج الأئمة والخطباء، وكان يقوم في التعليم بلا مقابل، بل يأتي بالجوائز والحلوى لتلاميذه ليشجعهم على العلم. كان زاهدا في الدنيا، ويأكل الخبز القديم. وقبل أن يأتي للجهاد عرض عليه الزواج فتهرب من ذلك.

قبل استشهاده كان في موقع متقدم فأمرهم الأمير بإخلاء المنزل، وبعد إخلائه سقط صاروخ"سكود"على المنزل فنجاهم الله تعالى منه. في يوم استشهاده قام المجاهدون بالهجوم على أحد مراكز العدو في"دير ملك"بمنطقة خوست، واثناء الاقتحام سقطت قذيفة هاون بالقرب منهم فأصابت منه مقتلا، واستشهد في يوم الجمعة، وهو خير يوم طلعت عليه الشمس، فرحم الله محمد أكرم رجب التركي. أحبه الأفغان كثيرا لطيب خلقه وكرمه وطاعته لأميره، كان حسن الصوت يؤذن للصلاة فيسمعون منه صوته الجميل، ويحرص على النوافل من صلاة الضحى وقيام الليل، ويقوم كذلك بالمسارعة في الخيرات تقبله الله بالصالحين وألحقنا به على خير حال.

الشهيد أبو طارق الإماراتي

محمد عبيد

يا أبت جئت للجهاد، وبعت النفس لله، ولا أستطيع أن أتراجع عن البيعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت