فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 846

2\ 12\1989م ويتم نقل الجريح جهاد الى الحجاز فكانت الوفاة حيث تمنى -وزيادة-إذ كانت وفاته في تلك الديار التي أحبها"شهادة في سبيل الله"في 30رجب 1410ه الموافق 25\ 12\1990 ... ومن عجيب تقدير الله أن يكون موعد الشهادة في ظلال"الإسراء والمعراج"وذكراها وقد مضى من عمره ثلاث وثلاثون سنة! وهو عمر أهل الجنة ... وقد كان يطلب من أخوته الحجاج والمعتمرين الدعاء له أن يتوفاه الله في ديار الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن أظهر العلامات المبشرة في استشهاده ما ذكره رفيقه في المعركة الأخ ابو إسماعيل"أبو بصير"، حيث قال: وقف ابو حذيفة قبل موعد العملية، وقال لنا:"إني والله لأشم رائحة الشهادة في واحد منا".. والله أعلم من هو"؟! هذه البشارة تذكرنا بموقف ذلك الصحابي الجليل أنس بن النضر في غزوة أحد حين صاح قائلا:"والله إني لأجد ريح الجنة دون أحد"كان رحمه الله يود النزول للأردن لإحضار اهله والإقامة في باكستان إقامة دائمة، فإذا به يقول لأخوته"هنالك شيء في نفسي يقول لي: تأخر .. ولا ادري ما هو"، وقد تزوج زوجته الكريمة شقيقه الفاضل أبي أحمد. وكان نعم العمل عمله، ونفتقد لهذه الرجولة في كثير من الأحوال المشابهة، وقد كانت سير الصحابة والصحابيات تدل على ذلك، فما إن تنتهي عدة المرأة حتى تتزوج زوجة الشهيد، وذلك للقيام بحقوق التكافل الإجتماعي لأسرة الشهيد."

كتبت مجلة الجهاد تعزي في استشهاد جهاد العابد شقيق تحرير مجلة الجهاد السابقة عماد العابد فقالت

(ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) .

تتقدم أسرة تحرير مجلة الجهاد بأسمى آيات التهنئة والتبريك إلى الأخ عماد العابد رئيس تحرير"الجهاد"سابقا بمناسبة استشهاد شقيقه جهاد العابد (أبو حذيفة) أثناء علاجه إثر إصابته على أرض جلال أباد بأفغانستان، ونسأل الله أن يتقبله شهيدا وأن يأجر أهله وأن يلهمهم الصبر والسلوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت