الأفغان يحبون أبا المنذر وعندما استشهد حزنوا عليه، وقال"أكبر آغا"عندما سمع نبأ استشهاده وهو من قادة قندهار المشهورين:"لا تخبروني .. لماذا تخبروني؟! يقول أحد المجاهدين الأفغان أن أبا المنذر كان من الذين ثبتوه في هذا الجهاد، وكان له الأب والأم والأخ الحنون وهو لا يستطيع العودة إلى المنطقة التي استشهد فيها أبو المنذر ثم بكي على فراقه. وهكذا يغادرنا الشهداء ويمضون وتبقى ذكراهم جميلة نعيش عليها ونقتات منها دروسا لعلنا نقتفي أثرهم لنبني مجدا من جديد."
فحي على جنات عدن فإنها ... منازلك الأولى وفيها المخيم
الشهيد أبو الحسين المدني
عبده إبراهيم أبو بكر
أمير المجاهدين العرب في قندهارالشهيد أبو الحسين المدني عبده إبراهيم أبو بكر من جزيرة العرب، ترجل بعد ستة أعوام من جهاده في أفغانستان، كنت وإياه في بيت الجرحى في غرفة واحدة، صامتا لا تحسبه إلا رجلا مجاهدا تعلق قلبه بالجهاد، انتظربفارغ الصرشفائه من إصابة في رجله حتى يتوجه إلى قندهار أرض الرعب والنار. انتظرها بشوق بالغ لينطلق من عرينه، كان الصبر زاد حياته في رحلته نحو الخلود، والجهاد معدنه ومادته. الشهيد عبده أبو بكر شاب اسمر البشرة، شديد بياض القلب، قوي الحجة والعقل، صبور النفس وذا حزم أبيّ، إذا رأيته لا تخاله إلا من أهل الله، كم كان يحب جوار مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم:"لكنه فعل ما أراده الرسول عليه السلام وما مات عليه أصحابه وكان ديدنه:"
يا عابد الحرمين لو أبصرتنا ... لعلمت أنك بالعبادة تلعب
من كان يخضب خده بدموعه ... فنحورنا بدمائنا تتخضب
كان خادم المجاهدين وأميرهم شارك أبو حسين المجاهدين، في عزف نشيد الجهاد الجميل بسلاحه الرنان"البيكا"ملك المعركة، وشارك إخوته في عمليات صد القوة القادمة من كابل إلى قندهار، تلك الطريق الطويلة إلى قندهار وقد تجلت فيها بطولات المجاهدين، وزينت الطريق آليات الشيوعيين المحترقة والصدء قد غيرها.