فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 846

الدين"وقررأن لا يعود إلى قندهار، وكان منصور من قبل يطلب من جليبيب أن ينشده:"دعوة للفلاح ... في انبثاق الصباح ... ونداءالكفاح ... في الربى والبطاح. وكان الشهيد منصور يردد:

إماه ديني قد دعاني للجهاد وللفدا

إماه إني زاحف للخلد لن أترددا

الشهادة: في يوم الجمعة 24\ 5\1991م وقبل الغروب بدقائق كنت قريبا من موقعه، وكنت أتمشى هناك فسقطت قذيفة قريبا منا وحين ذهبنا إليه وجدنا قد أصيب إصابة خطرة من شظية استقرت في خاصرته، فقال على إثرها:"اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها"،عالجه أحد المجاهدين الليبين. وفي الطريق كان يقول:"حسبنا الله ونعم الوكيل"ويقول:"يا الله يا حبيبي"، ويذكر والدته المتوفاة. وكان يذكر والدته المتوفاة ولم يصل الى حدود قندهار قرب سبين بولدك حتى حتى لفظ أنفاسه وخرجت روحه إلى بارئها. دفن في سبين بولدك مع اخوته الشهداء أبو طارق الإماراتي وأسد الرحمن الجزائري وأبي زياد المدني. كان برفقته أخواه الذين أحبهما وأحباه من سويداء القلب، جليبيب وأبي سليمان المكي وقد أصيب الأخ المربي الفاضل أبا سليمان المكي فيما بعد إصابة أصابته بالشلل آجره الله في مصيبته وأخلفه خيرا منها والحقه بالشهداء.

وللأسف لم يكن يوجد مشتشفى للعرب إلا على بعد 6 - 11ساعة. بينما كان للنصارى مستشفى على بعد ساعة من قندهار تقريبا، وكان لهذا الأمر تأثيرا كبيراعلى الجرحى العرب وخاصة ذوي الإصابات الخطيرة، وقد استشهد كثير من الإخوة العرب قبل ذلك وقبل وصولهم إلى المستشفى، فأين المؤسسات الإسلامية من هذا، وفي هذا المقام أذكرأن طبيبا عربيا ترك الطب وقال إني ما جئت إلا للجهاد وليس للطب.

رأى الأخ أبو عمر الحساوي الذي كان يرافق الشهيد أخاه منصورفي المنام بعد استشهاده فقال له: يا أبا المنذر ما رأيتك منذ يومين. فقال أبو المنذر: أنا في منزلة لا يعلمها الا الله".وكذلك لأبي رأىرآه في المناه صديق آخركنيته أبو مجاهد فقال له منصور:"والله إني بخير وطيب فلا تقلق علي يا أبا مجاهد".كان المجاهدون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت