فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 846

خير وجهاد وصدقة وإعداد وخلق واستشهاد. وقد استشهد رحمه الله قبل شوال من عام 1410ه

طالما دفعت ديار اليمن السعيد بأبنائها للجهاد في سبيل الله تعالى حبا بنصرة دين الله ورغبة بما عند الله تعالى، يولون شطرهم نحو معامع الحروب، ويخوضون غمار المعارك والحروب، نفوسهم سامية بالإيمان وقلوبهم راغبة بالجنان وألسنتهم ذاكرة للرحمن. الشهيد أبو الحسين من أهل اليمن الشمالي عمره قريبا من الخامسة والثلاثين .. على فطرة طيبة وزكية وهدوء وسكينة وتواضع .. تعجب من أخلاقه، فقد كان يجلس بين الطلاب ليتلقى العلم معهم وهم في سن أبنائه وهو معلهم، لم يمنعه الحياء من تلقي العلم .. قدم إلى أرض الجهاد قبل عدة أشهر والتحق بقافلة ذبيح الله وعجل الله له بالشهادة معهم."والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وإن الله لهو خير الرازقين ليدخلنهم مدخلا يرضونه وإن الله لعليم حليم".. نقبل الله منه والحقنا به على خير حال.

إن الله عاصم جنده المجاهدين، فلله درهم يرغبون الشهادة، فيبتليهم الله ليفيدوا غيرهم ويؤخرهم لأجل معلوم، لم ينس مولاهم صدقهم ونجواهم في الليل والسحر يدعونه في سرهم وإعلانهم .. وفي ليلهم ونهارهم، يتفلتون من القيود ويستعلون على السدود، قلوبهم متوثبة إلى الجهاد ونفوسهم متشوقة ليوم الجلاد .. كان الشهيد أبو عاصم الليبي

رابع خمسة تم إغتيالهم في قافلة"ذبيح الله"وهو من طرابلس الغرب .. وعمره في الخامسة والعشرين .. خريج جامعة طرابلس كلية التبربية، وكان مدرسة في مدرسة ثانوة لمادة اللغة العربية والإسلاميات .. بعد فترة التدريب والجهاد اشتكى من ألم في قدمه فعرض عليه أن يساعد في جانب التعليم وبعد إلحاح من مسؤول التعليم وافق على البقاء إلى آخر العام على أن يلحق بعدها بالجهاد، ولكن الله عز وجل اختاره مع إخوانه الأربعة .. نسأل الله أن يظلهم في ظله يوم لا ظل الإ ظله .. ولقدكانت أحوال المجاهدين عجبا فكلهم جاءوا للجهاد ويريد الجهاد، لكن ظروف المجاهدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت