فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 846

،حين أصيب طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه في معركة أحد وكان الخليفة الراشد ابو بكر الصديق يقول:"ذاك يوم كله لطلحة"، قال حين وضع يده على جرحه"حسي"فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما لو قال:"بسم الله ما شاء الله لصعدت بها الملائكة إلى السماء"،لقد كانت هناك نماذج من المجاهدين أعادت لنا تلك الصفات المباركة، فمنهم من كان يجهر ويضحك ويقول:"لك الحمد يارب"ومنهم من يقول:"ياربي لك الحمد كما ينبغي لجلالك وعظيم سلطانك ويمسح الدم عن وجهه ويضحك قائلا:"الحمد لله هذا اليوم الذي كنت اتمناه .. ويذكرنا بقول حرام بن ملحان"فزت ورب الكعبة"، حين ضربه عامر بن الطفيل. بل كان بعض المجاهدين يطلب من إخوته أن يهنئوه ويباركوا له إصابته في سبيل الله ووسامه.

بعد أن وصلت القضية ألافغانية إلى ما وصلت إليه، توافق مسعود مع الشيوعيين لتنتهي الشيوعية المتآكلة كآيدولوجية حاكمة ولتصبح دولة علمانية بها صور وجسوم إسلامية .. لم يبق لخطاب عمل في أفغانستان، توجه خطاب إلى طاجيكستان .. كان لنهر جيحون صداقة حميمة مع خطاب، حرص خطاب على طلب الشهادة كثيرا في أفغانستان وطاجيكستان فلم تأته، جرح مرات عديدة وتعرض للموت عشرات المرات ... من يراه حين يقطع نهر جيحون يظن أنه"ديوانة" (جن) ، كانت تيارات النهر جارفة وقوية في مواقعها المائلة، كان خطاب يتعامل معها بسهولة ويسر، كأنه يقود معركة بسيطة، تعود- الأسد - على خوض غمارها، لم يكن يبالي بشظايا القذائف الهائلة، ولاأمواج البحار العاتية، كان قلبه قلب أسد هصور حقا، أكرمه الله فنزع الخوف من قلبه، ويح أمه مسعر حرب وحده ... مغامرا من طراز رفيع .. بعد ذهابه إلى طاجيكستان قويت جبهته هناك، ولحق به بعض المجاهدين العرب، كان منهم الشهيد يعقوب البحر أحد أمراء مجاهدي القاعدة السابقين، استشهد ثلة من المجاهدين العرب مع خطاب، منهم الشهيد يعقوب البحر من الجزيرة العربية، وأبو الفداء الفلسطيني من مخيم اربد في الأردن، وبشير الأردني ومعاذ الإماراتي وآخرون سكبوا دمائهم على أرض طاجيكستان .. لم يكن مسعود يعترض طريق المجاهدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت