العرب في طاجيكستان مع أن بعض العرب كان يقاتل مع الحزب، لم يرد أن يوحد العرب ضده بالذهاب الى حكمتيار. كان هناك أحيانا من يقوم بقطع الطريق على المجاهدين حين يذهبون إلى طاجيكستان .. لم تطل مدة بقاء خطاب في طاجيكستان مع الطاجيك. (1)
كان القائد خطاب في تلك الفترة له جبهة لوحده يقاتل فيها الطاجيك الشيوعيين ثم حينما رأى حال الطاجيك بسياستهم، بدأ يبحث عن بديل لمواصلة جهادة، توجه الى الشيشان ليكمل المسيرة. بدأ في الشيشان من جديد، وكان له ما أراد، اكرمه الله فدخل التاريخ من أوسع ابوابه واشرفها بالجهاد، غدا معادلة صعبة في الشيشان فأرهق الروس وأذاقهم الهوان. في نهاية سنة 1995م، جاء خطاب إلى بيشاور فدعوته الى بيتي مع مجموعة من المجاهدين، كان ضيفنا وتشرفت بمجيئ هذا البطل الشجاع والإمام المجاهد. وددت لوأني استطعت الذهاب للشيشان ورافقته في مسيرته الجهادية، لكنني لم استطع بسبب الظروف في تلك الفترة. كان خطاب يحب أحد المجاهدين الأردنيين أبي صالح الحياري، وكانا يتمازحان كثيرا، ثم سمى ابنه في الشيشان صالح، كانا سويا في غزني وترافقا اخوة الجهاد .. في بيت الأنصارتعرفت عليه في بيشاور سنة 1988،كانت بيني وبينه مودة ومعرفة كنت أراه كثيرا وكنا نتمازح سويا. وقد طلب مني مرات عديدة قائلا:"زوجني اختك".
قضى خطاب شهيدا في الشيشان مسموما بمكر الجبناء، لم يتسطيعوا قتله في أرض البطولة والفداء فقاموا باستخدام سلاح الجبناء، وقد كان أبو مصعب الزرقاوي يحبه ويود أن يصل إليه ليجاهد معه قبل دخوله وأفغانستان وذهابه إلى العراق. نسأل الله تعالى أن يرحم القائد خطاب ويتقبله في الشهداء وينيله أرفع الدرجات.
سقوط روسيا وأحداث الخليج والخطة الإعلامية الماكرة التي تقودها الأجهزة الإعلامية في بلادنا والموجهة حسب السياسة الإعلامية الصهيونية في غسل أدمغة بني جلدتنا إضافة إلى ضعف الوازع الديني وعدم الإهتمام بقضايا أمتنا المصيرية أدى لعزوف الناس عن أحداث الجهاد ومعرفة سير أعلام الجهاد في العصر الحديث، وعمالقة الجهاد الأفغاني من العرب والأفغان والمسلمين أولئك الذين صنعوا التاريخ بدمائهم وجهدهم وجهادهم. فكانوا حقا نبلاء أمتنا وقادتها العظام.