الأحاديث المانعة للإستعانة:
حديث في صحيح مسلم قوله صلى الله عليه وسلم لمشرك يوم بدر"فإرجع فلن استعين بمشرك"حديث آخر إنا لا نستعين بالمشركين على المشركين ... وهنالك نص صحيح أن صفوان بن أمية قاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو كافر"... وبناء على هذا التعارض فقد اختلف الفقهاء في الجمع بين الأحاديث ..."
إذا اتخذ الكفار أسرى المسلمين كترس أمامهم وتقدموا لإحتلال بلاد المسلمين يجب قتال الكفار ولو أدى إلى قتل أسرى المسلمين. يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى (28/ 537) بل لو كان فيهم (الكفار) قوم صالحون من خيار الناس، ولم يكن قتالهم إلا بقتل هؤلاء لقتلوا أيضا، فإن الإئمة متفقون على أن الكفار لو تترسوا بأسرى المسلمين وخيف على المسلمين إذا لم يقاتلوا فإنه يجوز أن نرميهم-ونقصد الكفار- ولو لم نخف على المسلمين جاز رمي أولئك المسلمين أيضا على أحد قولي العلماء) وفي صفحة (45) يقول: (والسنة والإجماع متفقان على أن الصائل-المعتدي كالسارق- المسلم- إذا لم يندفع صوله إلا بالقتل قتل، وإن كان المال الذي يأخذه قيراطا من دينار، ففي الصحيح:"من قتل دون ماله فهو شهيد") ، وذلك لأن حماية بقية المسلمين من الفتنة والشرك وحماية دينهم وعرضهم ومالهم أولى من إبقاء بعض المسلمين أحياء، وهم الأسرى في يد الكفار المتترس بهم.
يقول أحد العلماء ولا أذكر من هو:"والجهاد جنس تحته أنواع متعددة يجب على المؤمن نوع من أنواعه، والجهاد وإن كان فرض على الكفاية فجميع المؤمنين يخاطبون به ابتداء فعليهم كلهم إعتقاد وجوبه والعزم على فعله إذا تعين ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم (من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات ميتة جاهلية) فخبر أنه من لم يهتم به كان على شعبة من النفاق، فالجهاد جنس تحته أنواع متعددة ولا بد يبج على المؤمن نوع من أنواعه". فمابالنا بمن نصب نفسه معاديا لأهل الجهاد ابتداء تزلفا لدنيا أو طمعا في شهرة أو محبة لسلطان أو زيغ عن شريعة الرحمن.