المادة رقم 28:"إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما"، وفي المادة رقم 29"يختار أهون الشرين".فلا بد من إختيار أهون الشرين: أيهما أعظم شرا إستيلاء الروس على أفغانستان وتحويلها إلى بلاد كفر يمنع فيها القرآن والإسلام أم الجهاد مع قوم فيهم ذنوب وأخطاء؟
يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى (28/ 506) :"ولهذا كان من أصول أهل السنة والجماعة الغزو مع كل بر وفاجر، فإن الله يؤثد هذا الدين بالرجل الفاجر، وبأقوام لا خلاق لهم، كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه إذا لم يتفق الغزو إلا مع الأمراء الفجارأو مع عسكر كثير الفجور، فإنه لا بد من أحد أمرين، إما ترك الغزو معهم فيلزم من ذلك استيلاء الأخرين الذين هم أعظم ضررا في الدين والدنيا، وأما الغزو مع الأمير الفاجر فيحصل بذلك دجفع الأفجرين، وإقامة الكثر شعائر الإسلام، وإن لم يمك إقامة جميعها، بل كثير من الغزو الحاصل مع الخلفاء الراشدين لم يقع إلا على هذا الوجه!!؟ وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم:"الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، الأجر والمغنم"،فما داموا مسلمين يجب القتال معهم، والراية في أفغانستان إسلامية، والهدف المعلن هو إقامة دين الله في الأرض. ولو قاتل المسلمون في فلسطين لما ضاعت فلسطين، رغم المفاسد التي كانت في البداية، وقبل أن يفسد الأمر نهائيا ومجيء جورج حبش ونايف حواتمه، والأب كبوشي وأمثالهم. أما قادة الجهاد الأفغاني فكلهم صائمون مصلون يقيمون الشعائر وينادون بالإسلام. يجب القتال مع أي قوم مسلمين ما داموا مسلمين مهما كان فسقهم وفجورهم، إذا كان القتال ضد الكفارأو أهل الكتاب أو الملحدين. يقول الشوكاني في نيل الأوطار (8/ 44) "وتجوز الإستعانة بالفساق على الكفار إجماعا""
سادسا:
هل نستعين بالمشركين إذا كنا في حالة ضعف.
يرى بعض الناس الإستعانة بأمريكا وبالدول الغربية في الجهاد الأفغاني، والإستعانة بروسيا ضد اليهود في فلسطين، وهذا النوع من الإستعانة حرام باتفاق الفقهاء وتضييع لهدف الجهاد نهائيا، وفي المسألة أحاديث متعارضة فمن