مؤهلات تصنيع المواد الخام لدى الإنسان يتأتى كثرة الإنتاج وعلوه، وبحسب توفر طاقات الإنسان العلمية والنظر السديد والفكر المتوقد والتجربة السابقة يستطيع الإستفادة من التجارب الجديدة والمتجددة. وهنا نجد أن الشيخ عبدالله عزام قد استفاد من تجارب الآخرين، فقال:"لقد أثر علي في حياتي أربعة: ابن تيمية في العقيدة، وابن القيم في السلوك والنووي في الفقه وسيد قطب في الفكر"ونحن نحاول المساهمة في صياغة الشخصية الإسلامية على أكمل وجه، لتكون شخصية مؤهلة واعية مدركة فاعلة للقيام بمسؤولياتها وقيمها الإنسانية، فتؤدي دورها المنوط بها في خلافة الإنسان وعمارة الأرض.
لقد كان هناك حول الشيخ عبدالله عزام ثلة من المجاهدين الكبار أمثال الشيخ عبدالخالق البغدادي"أبي إبراهيم العراقي وأبي هاجر العراقي الأسير في أمريكا فك الله أسره وفرج عنه. وغيرهم من أهل الفكروالجهاد .. وحقيقة لقد أحببت هذا الرجل الموفق، فلم يكن من أصحاب صناعة الكلام فحسب، ولم تكن من شيمه، وهو صاحب عمل وقول، عمل في مجلة ا لجهاد أشهرا ثم تركها زهدا فيها، كانت من شيمه الصمت والصبروانتظار الفرج، بعضنا كان يتمنى أن يكون قياديا إعلاميا .. لكنه زهد في هذا الأمر، كنت أحبه في الحقيقة وأتمنى أن أتعرف عليه واتملى منه، وقد زارني حين أصبت .. وهو رجل فاضل ومجاهد، كان الشيخ عبدالله عزام يحبه ويقدمه للصلاة، حافظا للقرآن، كان هو وابو هاجر العراقي وبعض الإخوة من أفضل من رأينا في الساحة .. نسأل الله أن يكثر أمثالهم."
ذكر الدكتور فايز عزام أحد أقرباء الشيخ عبدالله عزام، فقال-بتصرف-:"كان الشهيد لامعا منذ طفولته المبكرة"، وذكر أن جده الحاج صالح محمود العزام -رحمه الله - خال والد الشهيد عبدالله عزام، قال:"كان يدخل علينا عبدالله كثيرا، وهو دون الخامسة من عمره؛ فكنت أمسك بأذنيه وأقول له: (يا عبدالله"ذنيك ذنين"شملة) -تفرس وكناية أنه سيصبح شيخا-،الحاج صالح كان رجلا مشهورا بصلاحه وتقواه وورعه."
الشيخ عبدالله كان معروفا عند أهله بعبادته وتلاوته للقرآن منذ نعومة أظفاره، كذلك عرفه أقرباؤه وعشيرته وأهل بلدته، لم يكن يضيع وقت فراغه، كان يقوم الليل وهو في