فهرس الكتاب

الصفحة 639 من 846

وفور وصوله إلى بغمان قام الدكتور هيثم بإنشاء عيادة من غرفتين داخل جبل، إلا أنها قفت مما اضطره لأن يباشر عمله مع المجاهدين في الخنادق.

استشهاده:

كان الدكتور هيثم ينام في غرفة مع إثنين من إخوانه المجاهدين هما الشهيد القائد أبو روضة والليث، وبعد صلاة الفجر من يوم استشهاده نام الدكتور هيثم ولأول مرة في المكان الذي ينام فيه القائد أبو روضة، وعندما دخل أبو روضة وجده نائما فترك الدكتور هيثم ونام إلى جواره، بعد مدة بسيطة سقطت قذيفة بباب الغرفة، وانفجرت لتصيب الدكتور هيثم في صدره وفي جانبه الأيمن، وما هي إلا دقائق حتى صعدت روح الطبيب المداوي إلى بارئها. لقد كان رحمه الله يحفظ كثيرا من القرآن، ودائم الصمت، لا يتدخل في كثير من أمور الخلافات التي تثار بين أبناء العمل الإسلامي، وكان يحرص على تجديد نيته في العمل باستمرار، وعندما اشتد القصف على بغمان وطلب منه أن يرجع رفض ذلك، وقال:"كيف أرجع وأترك المجاهدين بلا طبيب، فنسأل الله تعالى أن يكون قد تقبله مع الشهداء إنه سميع مجيب. لقد كان للأطباء دور رائد في أفغانستان، لكنهم قلة في أفغانستان، رأينا وعرفنا ثلة من الأطباء المجاهدين العرب، استشهد بعضهم وجرح آخرون، كان منهم الدكتور صالح الليبي والدكتور عبد الرحمن المصري رحمهما الله وغيرهما من الأطباء، كان من الأطباء العرب والمجاهدين منهم الدكتور جمال المصرى والدكتور أبو حنيفة المصري، وقد ابتلى أبو حنيفة الطبيب بالسرطان، ولم يكن يعرف عن نفسه، كانت زوجته الصابرة أم عبدالله تعرف ذلك، عاش في باكستان بعد إنهيار الشيوعية كنظام حكم، كان يمارس مهنة الطب ويعمل بالتجارة ويبيع العسل، بعد سنة الألفين سلم إلى مصر، ولا أدري أين هو هل في الارض أم السماء. كان الدكتور جمال المصري يقوم بعمليات في غاية التعقيد، ذا خبرة واسعة في هذا المجال فقد اكتسبها من كثرة حالات المجاهدين التي كان يتعامل معها. الدكتور جمال صاحب مستوى علمي واجتماعي ويحمل شهادة بروفسور تجميل من جامعة عين شمس بالقاهرة، احب المجاهدينوكان يعمل لآخرةته، أحب الله ورسوله والجهاد في سبيله، لم نكد تشعر ان معنا طبيب لقد كان مجاهدا، وصاحب أدب وكان نعم الطبيب المجاهد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت