فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 846

أبو يونس اليمني

علي حمود احمد غانم

"الله الله في الجهاد"

علي حمود احمد غانم, ذاك البطل اليمني الذي أحب الجهاد من شغاف قلبه حتى سطر حبه لله دما مهراقا في سبيل الله، فكانت آخر كلماته في وصيته"الله الله في الجهاد".. عمره يناهز الثلاثين, وكان عائلا لزوجة وأولاد, من بلدة"حاشد"جنوب صنعاء .. أي من أهل اليمن وما أدرك من هم: أرق أفئدة و ألين قلوبا .. الفقه يمان والحكمة يمانية .. نعم هكذا وصفوا شهيدنا: هادئ الطبع, طيب النفس, محبوبا من إخوانه .. ويقول أحد المقربين إليه انه:"كان مطيعا لامرائه, إن وضع في الحراسة كان في الحراسة, وإن وضع في الساقة كان في الساقة إذا حضر لا يعرف وإذا غاب لا يفتقد لقد كان من الأتقياء"إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر".. ويقول أحد أمرائه كذلك:"أنه كان لا يترفع عن عمل أسند إليه"،أخذ يعمل يوما في جمع الحطب الذي يلزم لطهي الطعام في المطبخ, وساعد في أعمال النجارة لانه يجيدها .. ملك حب الجهاد على الشهيد على غانم نفسه حتى أنه لا يطيق أن يبقى في مدينة بشاور -"محرقة الحسنات"كما وصفها خيار المجاهدين وأصفيائهم-اكثر من يوم واحد .. وإذا ألح عليه أحد الناس بأن يرجع لزيارة أهله كان يقول:"أمهلوني قليلا "لعله ينال الشهاده .. نعم .. لقد كان يعد العدة للقاء ربه لا لزيارة أهله. مضى أبو يونس الى ربه، وجعلها كلمة باقية في المسلمين لعلهم يرجعون:"الله الله في الجهاد".. نسال الله ان تكون قدما شهيدنا قد وطئت أعلى عليين، وأبدله الله داره و أهلا خيرا من أهله. استشهد قبل شهر رجب من عام 1410ه."

ذاك الجندي المجهول الذي عبد الله تعالى بجهاده وقضى رافعا رأسه إلى العلى، أراد الحياة بالجهاد فحققها، لم يكن ليرضى عن غير الجهاد سبيلا، كانت أمنيته رضى الله تعالى وقيام دولة الإسلام في ربوع أفغانستان الحبيبة، جاء للجهاد ليقوم بالدفاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت