فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 846

ترجل عملاق الجهاد وليث أمتنا الهصور، طاهر الأثواب صاحب العقل والرأى، الأسد المقدام، رافع الهامة، مشرق الوجه، مضيء النفس، مضى البطل الذي كسر شوكة الغزاة والظالمين فأعاد للأمة مجد تليد، ترجل راحلا بعد أن عاش عبادة الجهاد وتفيء ظلال القرآن، وكان نشيد عزته بالسلاح، مضى من كان يعيش بين الناس بعقله وجسمه، لكن روحه وفكره محلق في الآخرة، رحل بعد أن ترك في القلوب مآسي لفقده، لكن عزائنا شهادته على أيدي الصليبيين وحلفائهم. تخرج الليث الهصور من ساحات الوغى، وكان ناصرا لحرائر أمتننا وثكالاه وأيتامه .. أمست أمتنا في اكتئاب وحسرة لفقد ذاك الجبل الأشم .. لقد أمضى البطل الأغرشطر عمره في البلاء والجهاد فكانت له ريادة وسيادة وشهادة .. لقد نقش الزرقاوي اسمه على جدار قلوب الصادقين في أمتنا، ستبقى أمتنا تبكيه ويبكيه عراق الرافدين ومحافظاتها، بل تبكيه الأجواء التي دوّى فيها صوته الجهادي عاليا في العراق وخارجه .. لقد أعاد عزا تليد ومجدا أثيلا لأمتنا طالما افتقدت له فرسانا وحنت لها حين هانت .. إن عزاءنا أن مضى شهيدا نحو ربه، فقد كان ذكره عطرا معطرا .. منذ أن فجعت أمتنا بغزوها من قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت