لم يقتل الحسد المذمم قلبه ... أو يلف يوما بالوشاية ماشيا
ويميت كل نميمة في نفسه ... متناسيا أقوالها أو ناسيا
متجردا لله سيفا لم يؤب ... من غارة إلا تجرد غازيا
وأحب آفاق البلاد لقلبه ... بلد به يجد الجهاد مواتيا
يا ذا الذي ملأ القلوب بحبه ... رفقا بقلبي قد ملئت مآسيا
وكذلك أتسلى بقولهم
لا تقولوا لقد فقدنا الشهيد ... مذ طواه الثرى وحيدا فريد
أنا ما مت فالملائك حولي ... عند ربي بعثت خلقا جديدا
فاصنعوا اليوم من رفاتي نشيدا
إذا أنا مت فإني شهيد ... وأنت ستمضي لدرب جديد
فإما إلى لا النصر فوق الأنام ... وإما إلى الله في الخالدين
كان الشهيد الدكتور عبد الله عزام داعية الجهاد ومحرضا عليه أيما تحريض، ويعتبر الكتابة عن الشهداء وقودا لمعركة الجهاد وامتداد لشعلتها المنيرة، وهي عملةأمتنا الصعبة التي تحتاجها في أزماتها التي تعيش لتنقذها من دياجيرظلماتها الى ساحات المجد ومنابر النور، لتتبوأ مكانتها الرفيعة التي فقدتها منذ عقود خلت. كان الشيخ عبدالله عزام يعتبر الكتابة عن الشهداء جزء من التاريخ، بل هم صناع المجد والتاريخ ومادته، لا نبالي بتلك المؤلفات الضخمة فهي مادة التاريخ وجزء منه نستلهم منه الدروس والعبر، لكن من يصنع تاريخ أمتنا في حاضرها ليوصلها بمجدها الغابر بعدما انقطع صلتها بتاريخها المشرق الوضاء بهدي النبوة، إنهم الشهداء الذين أعادوا للتاريخ حيويته وقاموا بإيصال أمتنا ومجدها الغابر