قال لأخيه أبي إبراهيم:"عندما تتحدث عن الإخلاص ارتاح كثيرا".. يحب طلب العلم ويحرص عليه، ويقول:"لقد ضاقت علي الدنيا في أرض الجهاد، لعدم وجود حلقات العلم والدراسة، كان يحب العلماء ويحترمهم، وكان يتمنى ان يجتمع بشباب بلدة (حائل) ويوضح لهم حقيقة الجهاد ومقاصده".. عمل إماما في قومه حينا حيث ماهرا بقراءة القران. ويحرص على خدمة اخوانه .. يقول عنه صاحبه ابو جهاد العواجي:"ذلك الفتى صغير السن عميق الفكر شديد الحب للجهاد، وقد دعوت الله ان يجعل فيه خيرا، وأن يرافقني في الجهاد وصاحبته فكان ذلك الاخ ..."حين كنت في جبهة الشيخين مركز أبي الحارث كان الشهيد مازن أبو العباس يغسلالصحون، وأثناء غسله للصحون وقع نظري عليه فالتقت عيونه بعيوني، تذكرت فيه الطهارة وجمال الصفات، وجال في نفسي وسمو صفاته وأدبه وحسن خلقه، لقد كان حييا وصامتا لا يتكلم كثيرا، ويشغل وقته بقراءة القرآن والقيام والصيام والحراسة.
اثناء تقدم المجاهدين لفتح خوست، وفي حراستهم لأحد المواقع، كان الشهيد ابو العباس يحرس ويترصد قرب نهر خوست، فسقطت بجانبه قذيفة هاون وأخذت جزء من فكه ثم نقله اخوته .. في الطريق رآهم الشيوعيون فأمطروهم بوابل رصاص البيكا"ملك المعركة"وقذائف الهاون، قام الاخوة بعملية تمويه ليقوموا بتشتيت رماية الشيوعيين عليهم وليقوموا بنقل أخيهم الجريح الى المسجد القريب، وتم لهم ذلك فنقوله واستراح قليلا، كان يضع يده على خده، ثم توجه الى القبلة وصلى ركعتين ثم أخذ يلوح لاخوته بيده مودعا، وكانوا على مقربة منه .. ليراه إخوته في لحظاته الأخيرة وفي الطريق استشهد، وكان ذلك في رمضان 1411ه. يقول أخوه أبو القعقاع القندهاري، وهومجاهد أردني:"رأيت ان رسالة جاءتني في المنام، وقد كتب فيها"ابو العباس يستشهد"،ولم أكن أعرفه من قبل فبحثت عنه، وقلت له ففرح فرحا شديدا. وهو كذلك أحد شهداء فتح خوست من العرب."