كان الصحابة والتابعين يغيظون عدوهم ويفعلون ما يوهن عزائمهم ويثبط قواهم ويرهل مروءاتهم ورجولتهم، بل كان منهم من يقول أنه لم يرى أشهى من دماءالروم ليلغ فيها، لقد كان الشهيد أبو مصعب مصمما على الجهاد ومقاومة المحتل حتى النصر مهما كلفه من تضحيات وآلام. شب القائد الزرقاوي على طوق المحنة والبلاء والجهاد وحقا للقيادة الناجحة أن تتنسم عبير هذا القائد الفذ في الخلق والتقوى والفهم والسداد .. في الرضا والغضب .. في الرأي والحرب والمكيدة، لقد كان رجل أمة أحيا الله به أمما. أقض مضجعه حرائر العراق وآلام المسلمين عامة أرقته، أراد أن يشفي غليل المسلمين بعمل يدخل الرعب إلى قلوب الأعداء والأصدقاء على حد سواء، فقام الزرقاوي سيد الذباحين بقتل الرهينة الأمريكية"نيوكولاس بيرغ"وجز رأسه -فكان رحيما-مما ساهم في إدخال الرعب في قلوب الإمريكيين والأوروبيين فجعلهم يفكرون في مصير أبنائهم في العراق وأفغانستان ... أرعب القائد الشهيد الزرقاوي الصليبيين بأحلافهم على أرض الرافدين وفي عمق أوروبا حين قام بنقل معاركهم النفسية من أرض الرافدين إلى كافة أرجاء الأرض، حتى بدأ كثير من الأعداء يتلمس رأسه خوفا من ذهابه، لقد أحيا الذبّاح الكريم سنة الذبح والرعب والإرهاب لأعداء الله مما جعل الروم يخشونه وهم في بيوتهم. أكرمه الله تعالى وجعل الأزمات عليهم تترا. كانت رسالة الذبح الزرقاوية بالغة الطول والتأثير في الأوساط الأوروبية والعالمية، كانت هنالك ردود أفعال تعارض، وأخرى تؤيد ذلك العمل الشجاع الذي قام به أبو مصعب الزرقاوي. مايك بيرغ والد الرهينة الأمريكي المقتول علق على مقتل قاتل ابنه أبي مصعب الزرقاوي رحمه الله، فقال"أنه لا يجد السلوى والراحة لمقتل الزرقاوي". موجها لومه إلى الرئيس الأمريكي على العنف المتواصل في العراق. وقال مايك في تصريحه لمحطة ال (سي أن أن) :"أن شعور بالأسف مضاعف، لأن الزرقاوي يعد رمزا سياسيا وموته سيجعل موجة ثأر جديدة"، وأضاف:"إذا كان الأمر كذلك بالنسبة إلى الولايات المتحدة أن تثأر لقتل ابني بقتل الزرقاوي، عندئذ لا يكون الأمر كذلك بالنسبة للزرقاوي بأن يقتل ابني ثأرا لأعمال القتل والاغتصاب والتعذيب في سجن أبو غريب"، وأضاف قائلا:"إن أعمال مثل قتل الزرقاوي تغذي ببساطة دائرة العنف"