فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 846

اتجاهه هذا إلى رؤية شرعية خلاصتها أن الجهاد قائم على التحريض"وحرض المؤمنين"،وهذا التحريض مبني على ذكر المحاسن مستشهدا بكتب الحديث التي تفرد أبوابا تحت عنوان"المناقب"، ولم تفرد أبوابا تحت عنوان"المثالب".ويقوم بترك إدراك الجوانب السلبية للفهم البشري السليم، ويوردها إجمالا دون تفصيل، وذلك في المواطن التي يكون ذكرها مناسبا فيها، وفي ذلك يقول:"قال صاحبي ولكنك لم تذكر عيوب الشعب الأفغاني، فأجبت قائلا:"نحن نتكلم في قضية معينة، وهي الحرب والشجاعة والصبر والبطولة، وهي التي فقدتها معظم الأمة الإسلامية، أتريدني وأنا أتكلم عن بطولة عنترة الفرسان أن أقول عنه: ولكن له رائحة كريهة تخرج من عرقه أثناء المعركة، وهو جاهل أمي، حتى تكون الصورة صادقة والنقل أمينا، وأقول لكم:"من منكم بلا خطيئة فليرجمها!، فمن كان شعبه خاليا من العيوب فليذكر لنا عيوب الأفغان."

وهكذا تصور الشيخ رحمه الله الجهاد، فلم يكن الجهاد عنده مرحلة مؤقتة تنتهي ببقعة أرض أو هدف قريب فكان يقول:"لا بد أن يستقر في أعماق المجاهد أن الجهاد ليس عرضا قريبا وليس سفرا قاصدا، إنما الجهاد رحلة العمر المرافقة للحياة، فلا ينتهي الجهاد ما دامت العروق تنبض بالدماء، وليس الجهاد لتحرير أرض أفغانستان أو فلسطين أو لبنان، إنما الجهاد فريضة دائمة وعبادة لازمة لعنق الإنسان ما دام يدب فوق الأرض، وقادرا على حمل السلاح ... إن جهاد المسلم ليس من أجل قطعة أرض وليست معركته معركة قوم، إنما مداها الأرض كلها ومدارها الزمان كله وهدفها إنقاذ جنس الإنسان".

لا حل إلا بالجهاد

وهذه قناعة كان يتحرك بها الشيخ ممتزجة بروحه ودمه آسيا على الذين لا يدركونها ومحذرا لمن أدركها أن يغير فهمه لها فكان يقول:"لقد علمتنا التجارب كلها في فلسطين وغيرها أن الحل لا يكون إلا من خلال فوهات البنادق، وأن إحالة القضية إلى المجالس الدولية والمحافل العالمية تعني إحالتها إلى سلة المهملات والسير بها إلى موتها المحتوم"،وكان يذكر المجاهدين الأفغان قائلا:"إن استمرار القتال هو"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت