فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 846

نشبت معارك في الاسبوع الاخبر من رمضان 1992م، في منطقة"دودا"ب"جامو"المحتلة، فقد قامت قوة من كتيبة المجاهدين التابعة لحركة الانصار من محاصرة قوة للجيش الحكومي الهندي إثر كمين نصبوه لهم، قتلوا ضابطا هنديا برتبة كابتن وستة من جنوده، واستشهد عشرة من المجاهدين وكانت تللك المجموعة من خيرة عرف من المجاهدين الكشميريين، وكان من بينهم الشهيد جهباز شريف ولا نزكيه على الله. قال عنه بعض من عرفه عن قرب:"ان الشهيد جهباز كان صواما قواما، كثير تلاوة القرآن، دمث الخلق ومتواضعا، مما اكسبه محبة اقرانه واخوانه الذين رافقوه رحلة الجهاد والشهادة."

وصدق من قال:"لقد ارشدت بدمك من لم ترشده الكتب ولا الخطب، وبنيت بجسدك جسرا يعبر عليه الشباب الى ارض الجهاد، وسقيت شجرة الاسلام بدمائك". رحم الله الشهيد جهباز شريف والحقه بالصالحين،.

بصفاتهم، حينذاك تنال مقام الشهادة ولو مت على فراشك.

لله در غرباء المجاهدين وشهدائهم يعيشون غرباء ويستشهدون غرباء، فطوبى للغرباء جهادهم وشهادتهم، يصلحون بالجهاد ما أفسده الناس بحب الدنيا وكراهيتهم للموت. لبى الغريب الشهيد أبو الغريب الجزائري نداء الجهاد ونفر لأحياء الفريضة الغائبة في موطنه، أعاد للفريضة الغائبة حياتها في عالمه فأصبحت فريضة حاضرة عنده، تلك التي هي غائبة من حياة حيارى أمتنا التائهين في ظلمات الهوى والردى، عشق المجاهد الشهادة والموت في سبيل الله، وكان يبحث عنها مضانه في جبهات القتال المختلفة بأرض أفغانستان الحبيبةوكان لسان حاله يردد

تاخرت استبقي الحياة فلم أجد لمثلي حياة أن اتقدما

فلسنا على الاعقاب تدمي كلومنا ولكن على اقدامنا تقطر الدما

الشهيد أبو الغريب الجزائري صاحب ستة وعشرين ربيعا، شاب يمتلىء حماسا، والحياء له سمة ملازمة يمتاز بها عن كثير من اقرانه، فلا تكاد تسمع له صوتا، بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت