ويتحرك قطار الشهادة ويأخذ معه أحب شهدائنا لا يستقل ذلك القطار إلا شهيد اختاره الله تعالى إلى جواره، ما اعجب هذا القطار!، لا يستقله الا من دفع ضريبة دينه دما مضرجا لينخر به عروش الظالمين، يركب ذاك القطار في كل يوم كوكبة مجاهدة سائرة إلى النور بعزم ويقين، لا يلتفتون فهم ذاهبون إلى الله ومن ذهب الى الله فقد هدي وليس من شيمته الألتفات"إني ذاهب إلى ربي سيهدين".ينظر الناس إليهم فيتساءلون كيف الطريق ومتى المسير إلى القطار لنفتح الباب .. فيكون الجواب عزما وإرادة وإخلاصر ..
ركب الشهيد جهباز شريف قطار الحرية والشهادة فلم يطق حياة الراحة والدعة والإسترخاء، ضاق صدره حين قرأ قصص الشهداء وبطولة المجاهدين، وصرخات حرائر أمتنا الثكالى، وبكاء الرضع والصغار، وآهات المستضعفين وأنين العجزة والمعتقلين. التحق الشهيد بقافلة المجاهدين المتجهة الى طاجكستان، بعدما اخذ حظا وافرا من التدريب في التربية العسكرية والاعداد الجهادي. كان الشهيد ينطلق متوثبا إلى ساحات الوغى وكلما سمع بمعركة طار إليها ولقد صدق قول الرسول صلى الله عليه فيه وفيه غيره من المجاهدين": من خير معاش الناس رجل اخذ بعنان فرسه يطير على متنه كلما سمع هيعة او فزعة طار اليها يبتغي الموت او القتل مظانة"،لم يكن الشهيد ليضيع وقته بالرباط في موسم الشتاء حين تكثرالثلوج والبرد القارس فتقل عمليات المجاهدين لكنه أراد أن يبقى مجاهدا يخوض معامع الحروب ويقذف نفسه في أتونها ترك أفغانستان وتوجه الى كشمير الحرة لينطلق منها الى الارض الكشميرية المحتلة القابعة بقضبة الهندوس وتعيش تحت نير عبوديتهم الهندوس يعيثون فيها فسادا وتنكيلا بالابرياء، وقتلا للعزل، واغتصابا للعفيفات الطاهرات ثم ترمى جثثهن في النهر الذي اختلطت مياهه بالدماء المسفوكه البريئة، حيث التحق بمجاهدي حركة الانصار وكان من ابرز عناصرها واشجعهم.
يبلغ الشهيد جهباز شريف من العمر اربعة وعشرين عاما وهو من مواطني كشمير الحرة، أحب الجهاد والمجاهدين، فخالط الجهاد والشهادة شغاف، كان شعاره حقا وصدقا"الموت في سبيل الله اسمى امانينا".