صلى الله عليه وسلم:"الا يمنعن رجلا هيبة الناس ان يقول بحق إذا علمه فإنه لا يقرب أجل ولا يبعد رزق"الإمام احمد والترمذي وابن ماجة.
كان الشهيد عبد الله الفسفوس يقرأ كذلك الكتب الإسلامية التي تبصره في مستقبله ومصير أمته .. لم ينس حظه من القرآن فقد كان مداوما على قراءته وتعلم أحكامه، وقد كان حريصا أن لا يعرف أحدا كم يحفظ من القرآن وكان مجتهدا على نفسه بتربيتها وصقلها بحقائق الدين ومعالمه.
قبل ذهاب الشهيد عبدالله للجهاد كان يقوم بمجاهدة نفسه والإنزواء عن أهله، كثير القيام وخصوصًا قبل خروجه بعشرةأيام، يذهب إلى المسجد للصلاة والعبادة والتضرع والدعاء لعل الله يفتح عليه وكان فتحا عليه من الله ثم شهادة!! .. لم يكن كثير الكلام، ولا يغضب إلا إذا انتهكت محارم الله مثل شتم الدين وسب الذات الآلهية والمنكرات. كان يغضب إذا لم يصل إخوته حين يخرج من المنزل ويتأخر عليهم، ترتيبه السادس بين أخوته الاحد عشر. أمه الفاضلة كان قلبها متعلقا بابنها فتسأله:"إلى أين يا بني"، فيجيبها:"مشوار ولن أتأخر إن شاء الله".كان احيانا يمتد مشواره
إلى أربع أو خمس ساعات، في تلك المشاوير، كان يتعرف على الإيمان والإحسان والجهاد والتفكير بمصيره، والسبيل الذي يصل لرضوان االله تعالى.
حين أراد الخروج للجهاد تغيرت نفسه كثيرا فسمت، كانت عليه سمات الشهداء الذي باعوا نفوسهم لله تعالى، لم يكن من أصحاب القلوب القاسية أو المتحجرة تلك التي تحول بين الجهاد وبينهم، فتجعل سدودا وحدودا بعيدة بينهم وبين رحمة الله، وإن كان هناك حب للجهاد!!
، كانت نفسه سامية تقية نقية، لا يصطفي الله تعالى للجهاد والشهادة إلا من كان أهلا لها. خرج المهاجر أياما ثم عاد على غير الهيئة التي خرج بها، مكث أياما، ثم لم يطل به الشوق حتى باح لأمه بضرورة أخذ الجواز منها، كان جواب والدته الفطري رفضا حبا بابنها ولم تكن تعلم أنه يريد خيرا لها ولأهله في مستقبلهم المنشود، وأملهم المعقود يوم القيامة عند من لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم. لم تعطه والدته الجواز وأصرت على الرفض، وبعد الحاحً طويل يسر الله للمهاجر أمره، كان قد