فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 846

قرر مصيره، وأراد جوازا ليجتاز مفاوز الدنيا والآخرة-نحسبه كذلك-إلى الله تعالى بهذا السبب البسيط-جواز- قال المهاجر لأهله:"أريد الذهاب لإحياء ليلة 29 من رمضان، وكان ذلك آخر العهد به مع اهله .. بعد مرور شهران من خروجه للقاء الله والتزين للحور العين -نحسبه كذلك .. - سعد أهله وحزنوا بنبأ استشهاد ابنهم، يوم الجمعة يوم عرفة 30/ 12/2006، وقد استشهد يوم الخامس من ذي الحجة25/ 12/2006"

"إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك يا عبد الله لمحزونون"كان بين ذهابه إلى العراق واستشهاده ما يقارب شهران فنقول عمل قليلًا وأجر كثيرًا، عند سماع خبر استشهاده فرح والده وقال:"إنا لله وإنا اليه راجعون وكذلك، قالت أمه:"إنا لله وإنا إليه راجعون، الحمدلله الذي استشهد في سبيل الله، صبرت ولم تجزع"،وقد تمنى والده أن يكون قد قال له ابنه"

حتى يساعده بالمال ولم يجعله يحتاج أحدا .. وقال كذلك:"فأنا لم أكن سأعترض على ذهابه لو قال لي، وكان يعمل في بيع الألبسة وبيع السجاد واكمل دراسته لغاية الأول الثانوي .."

وكان حبه للدين شديد ويحب أن يتعرف على كل شاب جديد وكل من عنده علم لكي يستفيد منه ومن علومه وكان من يلتزم بدينه يحبه أكثر من غيره وكانت نظرة بأنه ينظر لنفسه أنه مقصر وذلك عندما يرى كثيرًا من الشباب سبقوه إلى أرض الجهاد وكان يحب أن يعرف كيف وصل الشباب إلى أرض الجهاد وهو لا يستطيع وعند سماعه خبر إقامة دولة إسلامية في العراق كان يجلس على الانترنت فقام من شدة الفرح وكبر في وسط القاعة وكان فرحه كبيرًا جدًا وكان اسعد خبر عنده.

ولم تكن الدنيا همه ابدًا بل كان تفكيره كيف ينصر إخوانه في العراق وكيف يفوز بالدار الاخرة ولم يفكر أبدًا بالزواج أو أي شئ من حطام الدنيا بل كان كل سعيه نصرة اخواته المستضعفات وتحريرهن من السجون وإقامة شرع الله في الارض والشهادة في سبيل الله وكان يحب الأناشيد كثيرًا التي تحرض على الجهاد وكان يحب الانفاق في سبيل الله ولكنه لم يكن يظهر ذلك لأحد حرصًا منه على قبول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت