تقدم أحد الاخوة إليه ليسعفه ويعطيه بعض التمرات، فلما رآه أخوه الذي معه -واسمه محمود سلام- قد فارق الحياة خاطبه قائلا:"سأراك في المنام إن شاء الله"، وفي تلك الليلة رآه في المنام فعلا، وكان يجلس بين امرأتين جميلتين وكأنهن الحور العين.
كانت شهادته في مركز أبي عمير بمنطقة"دير ملك"في فبراير 1991م ودفن في"ليجة"موقع الإمداد في المؤخرة ب"خوست"مقر الاخوة اليمنيين .. ليعلن للعالمين أن هذا الجهاد جهاد إسلامي لكافة المسلمين، وأن دم اليمني قد اختلط مع دم السعودي والمصري والبورمي والمالي .. وباقي شعوب أمتنا مع دماء إخوتهم الأفغان تلك الملة الواحدة الحنيفة التي أبوها إبراهيم عليه السلام، ونبيها محمد صلى الله عليه وسلم.
وها هي اجداث المجاهدين- قبورهم- بجانب بعضها البعض تشهد وحدة العقيدة الإسلامية في مواجهة العقيدة الماركسية اللينينيةالشيوعية وعقائد الشرك والضلال من صليبية ماكرة، ويهودية حاقدة، ومجوسية بغيضة، ووثنية رجسة.
احمد عبد ربه علوي
سأذهب إلى الجهاد ولو مشيا على الأقدام
لا نزال مع أهل اليمن السعيد، وثلة من الآخرين الذين نظنهم ونحسبهم من الأولين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه. يا أهل اليمن ما الذي جاء بكم عبر المحيطات والأنهار، حتى قطعتم الفيافي والقفار تحملون بين جنباتكم إيمانا وعقيدة تتأجج حماسا واندفاعا وحيوية خدمة لهذا الدين ورفعة له وتمكين، تحمل عقيدة الولاء والبراء لأعداء هذا الدين من الشيوعيين والمشركين والصليبيين، أولئك الذين صبوا جام غيظهم وحقدهم على أمة الإسلام والمسلمين حسدا وحقدا وسفها وطيشا. إن ما جاء بكم وجاء بغيركم من شباب الإسلام وشيبته الى أرض أفغانستان، هو ما قاله الشهيد ابو تراب البيضاني عندما أصيب في أرض المعركة مخاطبا إخوته المجاهدين، ليسطر لهم أروع البطولات والملاحم بعد أن أكرمه الله بجراح الشهادة في سبيل الله