فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 846

جاء خطاب من ولاية غزني تلك الولاية التي خرّجت القائد الفاتح محمود الغزنوي الذي غزا الهند وفتحها .. دخل خطاب إحدى المعارك

بتلك الولاية، كان أسدا متوثبا ومن أوائل المهاجمين، جرح خطاب جرحا شديدا في بطنه، وبقي على أثره ملقى على الارض، اقترب من خطاب القائد الأفغاني فاتقاه بنفسه وفداه بروحه ثم استشهد رحمه الله، بقي خطاب جريحا ينزف، وظن الشيوعيين أن كلا المجاهدين قتلا وكانا في مواقع الشيوعيين، كان جرح خطاب بليغا وغائرافي بطنه، وفي ظلام الليل البهيم زحف خطاب ومشى بجرحه الغائروالألم يعتصره، ساقه الله لبيت أحد سكان القرى فأخفاه وعالجه ثم أرسله للمجاهدين ومن الله عليه بالشفاء. كان يكثر وضع العسل على بطنه مما ساهم في شفائه بسرعة، و يصف العسل لإخوته، لم تثن كثرة جراح الأسد الهصور عن مواصلة جهاده. أثناء التدريب في جلال أباد ذهبت بعض أصابع وشوهت يده

كنت في غرفة مع القائد خطاب بمستشفى أفغان سرجيكل في بيشاور، وقدعملت لرجلي عملية. حين صحوت من البنج لم أشعر نفسي الأ وأنا أقوم بشتيمة الشيوعيين بغير إدراك مني، لم أكن أدري ما أقول، كان خطاب يسمعني، وعندما صحوت ابتسم. كانت إصابة خطاب خطيرة بشظية بإليته في جلال اباد، الشظية كانت قريبة من النخاع الشوكي، يسر له أمره مع الطبيب المجاهد المتواضع البرفسورجمال المصري، قال له الدكتور جمال:"نستخير الله أنا وأنت، ثم أبدأ العملية".قبل إجراء العملية كان الدكتور جمال يستخيرالله ويبكي متضرعا لله أن يعينه في تلك العملية المعقدة، انتبه اليه خطاب، فزاد له حبا واعجابا، يسر الله تعالى لوليه القائد المجاهد-نحسبه كذلك-أمر عمليته الخطرة فكللها بالنجاح وسلمه الله تعالى، عاد القائد الى جبهته مجاهدا اسدأ يذيق الشيوعيين اصناف العذاب. كان الدكتور جمال المصري في الصفوف الأولى فجرح ففرح فرحا شديدا وكان يحمد الله على الإصابة ويقول:"الحمد لك يا رب الحمد لك يارب".وقد كانت هذه كثيرا من تظهر في المجاهدين العرب فيفرحون عند الإصابة وقدأعادوا لنا مآثر الصحابة ذاك الجيل الفريد رضوان الله عليهم، وذلك من خلال بعض الصفات التي ظهرت عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت