فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 846

أين نحن من الشهداء"كلمات طالما رددها شهيدنا تنم عن إحساس بالتقصير وشوق للتخلق بأخلاقهم، فقد كان يرى نفسه أنه غير مؤهل للشهادة .. إن أرضا روتها دماء الشباب الاطهار وطوت بين جنباتها ليوثا دكت معاقل أصحاب الفتنة والطغيان لحري بها أن تعشق الشهداء أكثر من عشق المحبوب لمحبوبته، فيا عجبا لهؤلاء الفتية تراهم في عمر الورود ورقة النسيم تركوا زهرة الحياة الدنيا وأقبلوا على ربهم طائعين"

سلكوا السبيل المنشود لرفعتهم وعزهم .. سبيل النعيم والخلود .. حقا إنهم فتية أمنوا بربهم، رأو أن هذه الحياة الفانية ما وجدت إلا لتكون حصادا للآخرة وحياة لأخرى باقية، فلبوا نداء ربهم واختصروا الطريق على أنفسهم فزادهم هدى وآتاهم تقواهم. سمعوا صوت التكبير"حي على الجهاد"و"يا خيل الله اركبي".. سمعوا آهات الثكالى وعويل اليتامى وصراخ المساكين، فتساءلوا عن مصادرالصوت وعلموا أنهم هم المقصودون!! سألوا عن الصوت فقيل من أفغانستان!!،كان جوابهم:"لماذا؟، ومن المقصود؟،فجاءهم الجواب موشحا بدماء الشهداء .. أن لكم هناك إخوة يذودون عن حياض الدين وحرمات الأمة يفدونها بالغالي والرخيص فالتحقوا بالركب، لم يسمحوا لأنفسهم أن تفوتهم فرص استثمار أسواق الجهاد التي يعقدها الله تعالى للناس فهبوا لنصرة الجهاد وداعي الشهادة لله تعالى."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت