الجزيرة متجها إلى بيشاور التي مالبث أن غادرها إلى معسكر الفاروق لينال حظه من التدريب والإعداد. وأثناء عودته من المعسكر إلى بيشاور حاول أحد تجار المخدرات أن يبيعه شيئا منها إلا أنه رفض ونجا من هذا الإبتلاء"وهذا من البلاء كما قال أحد الصحابة رضوان الله عليهم"، وما إن جاء رمضان حتى صامه وأتبعها ستأ من شوال، استعد للذهاب إلى الجبهة ليكون قريبا من رضى الله عزوجل، كان يتدفق نشاطا وحيوية، ويرغب سماع صوت المدافع ودويها ويرى هدير الطائرات وقصفها المجنون، ولحن الرصاص وعزفها، ولما حدثه أحد إخوته داعيا الله أن يكونا أول الشهداء قال له مستور:"بعد عمر طويل واسترداد تلك المواقع -وأشار بيده إلى جبال في الجبهة-من الشيوعيين."
ذات يوم كان في الجبهة، فطلب من بعض الإخوة جمع الحطب لإيقاده فسقطت عليهم بعض القذائف أثناء عملية جمع الحطب .. سقطت إحدى القذائف بجانب مستور، ولم يكن إخوته قد رأوا إصابته، فقال لا إله إلا الله، ولما اقترب منه أحد إخوته أكثر، سمعه وهو يقول لا اله الإ الله ..
الله أكبر، وكان يهلل ويكبر .. فعلموا أنه أصيب، كانت إصابته في رأسه، وبقي قرابة ربع ساعة ثم ما لبثت روحه أن صعدت إلى بارئها. وكان يوم استشهاده آخر أيام التشريق، ورأى إخوانه النور على وجهه بعد استشهاده حتى أن أحدهم قال: كان وجهه في حياته يميل إلى السمرة، أما بعد استشهاده فكان أبيضا وضاءا، وكذلك كان جسده لينا ينثني رغم مرور ساعات على استشهاده، وقد تم دفنه في سرخاب في لوجر.