فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 846

التضحية بنفسه خدمة لدينه وإعلاء لكلمة الله تعالى!!، عجيبة هي أمة الإسلام لا زالت تلقي بفلذات أكبادها في المعارك، ولا زالوا يعتبرون أنفسهم قرابين لأجل الله ودينه، وكم من رجل منهم بأمة، وكم من شهيد قد عاشت بذكره أمم. كتب عنه الشيخ عبدالله عزام فقال:"ولد في الأزرق -مدينة في صحراء بادية الشام -تفتحت عيناه وترعرعت نفسه مع عزة الصحراء وانطلقت مع الحرية التي يعبر عنها امتدادها وسعتها"

إنما الإسلام في الصحرا امتهد ... ليكون كل مسلم أسد

رباه والده على الأنفة والإباء ويذكر لي قصصا في صغره تعبر عن شموخ نفسيته التي ترفض الذل تأبى الهوان. ما كان يغيب عن قلبه أنه ينتمي إلى قفقاسيا فقد رحل أجداده من هناك وقاتلوا مع الشيخ شامل الداغستاني، وكان يحلم أن ينتقم من اولئك الذي القوا بمئات الألوف من أبناء قفقاسيا في منافي سيبيريا يموتون جوعا وبردا. ولقد حدثني بعض هؤلاء أن آباءهم وأجدادهم في أيام ستالين قد وضعوا في المنافي دون طعام فكانوا يأكلون أولادهم الذين يموتون قبلهم. لقد كان الروس يدركون أن هذا العرق شرس في حروبه، ولا يمكنهم أن يخضعوا لأعدائهم بسهولة حتى قال الجنرال الروسي ولعله بافلوف (لقد كلفنا القتال مع الشيخ شامل من الخسائر ما يكفي لفتح البلدان الواقعة بين مصر واليابان) فكانت الأحلام التي تراود ضرارا أن يستعيد هذا المجد المؤثل والعز الضائع ولعل والده قد سماه ضرارا تأسيا بضرار بن الأزور بطل الفتوحات الشامية.

توجه هذا الشاب إلى الكلية العسكرية في الجيش الأردني، ودخلها ليكون الطريق الحقيقيى لأشباع طموحه وتحقيق تطلعاته، وتخرج من الكلية العسكرية ضابطا في قسم الهندسة، وبدأ يخدم في الجيش، وقد عرف في شبابه باستقامته ونظافة سلوكه، وصار يربي مجموعات من الشباب الشيشاني على الإسلام، وعلى السير على هدى المصطفى صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت