فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 846

الشهيد عزير الجزائري

يوسكسو عبدالرحيم

ما أجملك أيتها الإخوة الإيمانية وما أزكاك وما أعظمك من رابطة ... تلك رابطة الحب في الله والإجتماع عليه برباط الإيمان ورباط الإخوة ورباط العقيدة فأخوتك الإيمانية سبيلك الوحيد لاستمرار ثباتنا على دين الله سبحانه وتعالى، وهي الرباط الوثيق الذي يجمع بين القلوب ويؤلف بينها

بنور الوئام وبشرى الإخاء ... نزف إلى المؤمنين النداء

فهيا جميعا فرب السماء بتوحيده وحد المؤمنين

لقد كان للأخوة الإيمانية في نفس الشهيد يوسكسو عبدالرحيم أثر قوي، فلقد صقلته تلك الأخوة وربته تلك الرابطة، فأصبح الحب في الله هو الذي قوت حياته، وقد كان يعيش على معاني الأخوة في الله وكان الشهيد عبدالرحيم مدربا لإخوته في جلال أباد.

كان مركز التدريب محطة لإعداد الشباب عشاق الحور فما أن يأتي إخوته حتى رأوا أنه أفاض عليهم من إخوته الإيمانية وحبه في الله إليهم كان يراهم أملا لهذه الأمة وصفوة وخيارا، وما إن تنتهي دورتهم إلا ويكون لحبهم في قلبه أعمق الأثر، حين يقرر إخوته مغادرة المركز لإكمال مهمتهم الجهادية، كان هذا الأمر يترك في قلب الشهيد عبدالرحيم أعظم الأثر، كانوا يتركون في قلبه فراغا فقد أحب إخوته في الله ورأى أنه قد يغادروه إلى الجنة وربما لا يراهم مرة أخرى، كانت صفات الشهداء متمثلة بإخلاق الشهيد، فقد أحبهم في الله، إجتمعوا على الحب في الله بالإعداد والتدريب، وتفرقوا على الحب في الله للجهاد والقتال والشهادة. كان صاحب قلب رقيق ومشاعر فياضة ونفس سامية، فما إن يألفهم ويألفوه حتى يأتي انتهاء الدورة والتدريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت