فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 846

ربك إذا أخذك شهيدا"، ثم توجه الشهيد عمر إلى المقدمة فلم يبق فيها الإ عشرة أيام، وكان قدره في نهاية العشر الأواخر في رمضان المبارك (1411) كان ذلك يوم جمعة، وهوصائم ذهب يأتي لإخوانه بالطعام، وفي الطريق سقطت قذيفة هاون فأصابته شظية الشهادة في ظهره واستشهد وهو مبتسم وكانت هيئته كالنائم، استشهد في"مغل خيل"لوجر، يقول الأخ أبو إسلام الجزائري:"إن أبا الغوث كان طيب العشرة وطيب المعاشرة وقد كان موقنا أن هذا الجهاد هو الورقة الرابحة للأمة كما كان لا يهمل الأدوار الأخرى للعمل الإسلامي فهناك جهاد بالقلم وهناك جهاد باللسان وهناك جهاد بالسنان"، وهذه هي طبيعة هذا الدين أن لا ينتصر إلا بالسنان مع عدم إهمال الجوانب الأخرى. ذلك أن ما جاء بتضحيات لا يذهب إلا بتضحيات، وما جاء سهلا فذهابه سهلا وقد قدم الصحابة لنا الإسلام على طبق من ذهب، ولكنه كان تحت الطبق دماء وجهاء وأشلاء عظماء ومخلصين أمتنا. جاء الشهيد للجهاد أوائل شهرمايو سنة 1990، يحب الشهادة والشهداء كثيرا، ويتكلم دائما عن الشهادة، وكان إذا استشهد أحدا يعرفه يذكره كثيرا ويقول:"هذا كان معي"، فرحا باستشهادة واستبشارا باللحاق بهم، وعرفانا بهم وأنه قد عرف شهيدا أو عاشرشهيدا، فقد كان يعتبر أن هذا الامر يدفعه للإستمرار على هذا الدرب للحاق بإخوته وأن أخاه الذي سبقه إلى الدار الآخرة يستبشر به. بعد أن جاء للجهاد توجه إلى جبهة الشيخين في خوست وكان في تورغر الجبل الذي نحبه ويحبنا، وقد كانت بداية قاصمة ظهر الشيوعيين منه ثم عاد إلى بيشاور وتوجه إلى حيث أمنيته في لوجر رحم الله شهيدنا عمر إبراهيم وتقبله مع الشهداء الصالحين."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت