فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 846

الشهيد أبو الحسن القطري

جاسم حسين حسن ماضي

هكذا كانت كنيته، لكنه فلسطيني من غزة، وهاجر لى قطر منذ ثلاثة عشرة عاما، فأحب قطر وأهلها .. ذاك البلد الذي قدم ثلة من الشهداء وهو على آثارهم مقتف، تعرفه الوكرة ويعرفه شبابها، كما يعرفه شباب الدوحة الملتزم، وكان داعية ذا التزام قوي، كما كان يحرض الشباب على الجهاد، ولقد تعرف علىلجهاد منذ سنوات حيث كان يأتي بين الحين والآخر إلى أفعانستان. علم الشهيد حقيقة الجهاد وأثرها على العباد والبلاد، فأبت عليه نفسه أن يحصر لذة الجهاد في نفسه، بعد أن أنعم الله عليه فأراد الخير والسعادة للآخرين، علم معنى الجهاد، ورأى ما يعاني الناس بسبب تركهم للجهاد من حيرة وقلق وشك سخط، فأراد أن يضفي هذه السعادة على غيره. لقد كان من طيبته وحكمته وعدله مع نفسه أن يبشر بالخير الذي أنعم الله به عليه لينقذ التائهين والحيارى المعذبين في سجون النفس والمادة والحياة أولئك الذين اجتالتهم الشياطين ودنيا المادة عن دينهم.

كان يشعر الشهيد جاسم أنه يتقرب إلى الله كلما دعا شابا إلى الجهاد أو حرضه عليه، فهو رجلا صالحا وإيجابيا مع الجميع حتى مع العصاة، ذلك ليعلم الناس أن المؤمن هو أعلم الناس بحقيقة الحياة التي يعيشونها، وأنه اكثرهم بصيرة بطبيعة هذه الحياة وأحوالها وتقلباتها، وهوالمؤهل الوحيد بما حباه الله من بصيرة وإيمان لقيادة هذه الجموع الزاحفة لتحرير أنفسها من رق المادة وعبودية الهوىوقيود الذل والهوان، لتتحول إلى عبودية الله تعالى وحده وتسلم له قيادها ولتعيش في ظلال الأمن والأمان والسلامة و الحرية الإطمئنان في دين الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت